قلقيلية بين الأمس واليوم

 
 
www.myqalqilia.com
 
     
 

 

- المقدمة - تجربة كوريا في التنمية الاقتصادية

-  التصنيع الكوري وتنمية الموارد البشرية

-  العوامل الايجابية التي ساهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية في كوريا الجنوبية.

-  إستراتيجية التنمية الاقتصادية الكورية وانجازاتها

-  السياسة الزراعية وتنمية الريف في كوريا الجنوبية

-  كوريا الجنوبية.. عروس آسيا

- اقتصاد السوق والإطار المؤسسي للتنمية

-  استراتيجيات الترويج للصادرات، والسياسة التجارية، والاستثمار الأجنبي في كوريا الجنوبية

- تجربة كوريا الجنوبية في التنمية الاقتصادية - PDF

- التنمية الصناعية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في كوريا

-  دور الحكومة في التنمية الاقتصادية

 

 

 

قلقيلية بين الأمس واليوم

برامج تحسين الإنتاجية

مصطلحات الاقتصاد والمال  والأعمال

Qalqilia - Past & Present

Productivity Improvement Programs

Econ, Financial & Business Terms

 

***

Economy Growth by Science and

Technology In CHINA

 

***

تجربة كوريا الجنوبية في التنمية الاقتصادية

South Korea's Experience in Economic Development

 

Economic Development & Market Economy

For   Middle East &  African Countries

التنمية الاقتصادية واقتصاد السوق لدول الشرق الأوسط وأفريقيا

Seoul – Korea

2005

 

برعاية:

Sponsored By:

الوكالة الكورية للتعاون الدولي

Korea International Cooperation Agency

 

بالتعاون مع:

In Cooperation With:

معهد إستراتيجية التنمية

Institute for Development Strategy

KOICA - KDS - ICTC

* * *

صورة تذكارية امام مبنى الوكالة الكورية للتعاون الدولي- KOICA للمشاركين في الدورة التدريبية التي عقدت في

العاصمة الكورية سيؤول عام 2005م بعنوان: التنمية الاقتصادية واقتصاد السوق لدول الشرق الأوسط وأفريقيا

 (سمير الصوص- قلقيلية ومحمد راعي- قطاع غزة)- فلسطين،

محمود جرادات-الاردن، ابراهيم بدران وعماد القاسم- سوريا،

سيد ابراهيم ورانية سمير- مصر)

***

صورة تذكارية للمشاركين في الدورة التدريبية اثناء زيارتهم للوكالة الكورية

لتشجيع التجارة والاستثمار KOTRA - سيؤول - 2005م

***

***

***

South Korea.. The Bride Of Asia

كوريا الجنوبية.. عروس آسيا

***

***

تقع كوريا الجنوبية في شبه الجزيرة الكورية التي يبلغ طولها 1100 كم من الشمال إلى الجنوب. وتقع شبه الجزيرة الكورية في شمال شرق القارة الآسيوية، حيث المياه الإقليمية الكورية التي تتصل بأقصى الجزء الغربي من المحيط الهادئ. وتشترك شبه الجزيرة الكورية في حدودها الشمالية مع الصين وروسيا. ويمتد شرق شبه الجزيرة الكورية إلى البحر الشرقي حيث تقع اليابان. بالإضافة إلى أراضي شبه الجزيرة الكورية، فهناك أكثر من ثلاثة آلاف جزيرة أخرى، أكبرها جزيرة "تشيجو Cheju"، الواقعة جنوبي ساحل كوريا.

تغطي كوريا الجنوبية المساحة الجنوبية من شبه الجزيرة الكورية. تحدها من الشمال كوريا الشمالية- والتي كانت تشكل معها أمة واحدة حتى عام 1948م، يفصلها عن اليابان بحر داخلي يسمى بحر اليابان Japan Sea من جهة الشرق، ومضيق كوريا Korea Strait من جهة الجنوب الشرقي، بينما يربطها البحر الأصفر Yellow Sea مع الصين الشعبية من جهة الغرب.

اسم البلاد في اللغة المحلية يعني "جمهورية الهان الكبيرة" نسبة الى نهر  Han"، وهو نهر يجري في العاصمة الكورية سيئول. وتحمل كوريا لقب "ارض الصباح الهادئ" وفقا لعبارة "تشوسون Choson" الكورية، وهو اللقب الذي اشتهرت به آخر سلالة ملكية حكمت البلاد حتى احتلالها من قبل اليابان عام 1910م.

واسم كوريا مشتق من كلمة "كوريو Koryo" وتعني العالي والصافي في وصف مناسب للسماء الزرقاء الصافية.

التاريخ:

بدأت الهيمنة اليابانية على كوريا رسمياً بمعاهدة الحماية التي فرضت على كوريا عام (1905) بعد الحرب الروسية اليابانية. وفي عام 1910م ضمت اليابان كوريا رسمياً لها عندما أدركت ان كوريا لن تقبل بسيادة إسمية بينما تسيطر اليابان فعلياً على البلاد. ومن عام 1910 إلى عام 1919 رسخت اليابان سيطرتها على كوريا من خلال تطهير البلاد من الوطنيين، والسيطرة على نظام الأرض، وفرض تغييرات إدارية صارمة. ودخلت اليابان الحرب في النهاية مع الصين، وبعد ذلك المحيط الهادي وجنوب شرق آسيا في الثلاثينات والأربعينات. وقد فرضت اليابان عدة إجراءات هدفت من ورائها الى اذابة الشعب الكوري، من ضمنها منع اللغة الكورية وحتى أسماء العائلة الكورية. وقد تم تحرير كوريا من  اليابانيين بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية عام 1945م على يد أمريكا والدول المتحالفة.

قبل فترة قليلة من نهاية الحرب في المحيط الهادي في 1945، الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي وافقا على تقسيم كوريا لاحكام السيطرة على البلاد وإستسلام القوات اليابانية. مع نهاية الحرب العالمية الثانية قي 1945م، تم تقسيم كوريا رغما عنها من طرف الدول الكبرى إلى منطقتي نفوذ. وجرت في عام 1948 انتخابات مدعومة من أمريكا وتحت رقابة الامم المتحدة ادت قيام حكومتين متوازيتين: جمهورية كوريا في الجنوب في 15 آب 1948م، تلاها في شهر أيلول عام 1948 تأسيس جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في الشمال. وقد ادى تقسيم كوريا إلى نشوب الحرب الكورية بعد سنتين 1950م، انتهت بعقد هدنة أنهت القتال في عام 1953. وحددت اتفاقية الهدنة التي وقعت الحدود الشمالية لجمهورية كوريا. وتعرف هذه الحدود اليوم بالمنطقة المنزوعة السلاح Demilitarized Zone (DMZ)، وهي تبعد 40 كم عن العاصمة سيئول.

وظل احتمال إعادة توحيد الكوريتين يطغى على الأوليات السياسية الأخرى في البلاد. لم يتم إلى الآن التوقيع على أي اتفاق سلام بين الجارتين. تم عقد أول لقاء تاريخي بين الشمال والجنوب. جاءت هذه اللقاءات تتويجا لسياسة أشعة الشمس التي انتهجتها حكومة كوريا الجنوبية، ورغم ما تعلنه كوريا الشمالية عن مشرعها النووي.

الأرض والموارد:

تبلغ المساحة الكلية لكوريا الجنوبية 99,268 كيلومتر، وتضم حوالي 3,000 جزيرة، اكبرها جزيرة تشيجو Cheju قبالة الساحل الجنوبي لكوريا.

اما من حيث التضاريس الطبيعية فان كوريا الجنوبية بلاد جبلية، تغطي الجبال نسبة 70% من إجمالي مساحة البلاد. وتقع السهول في غرب وجنوب شرق كوريا، وتشكل مع الأنهار مساحة 30% من البلاد. ويمكن أن تقسم كوريا إلى ثلاث مناطق عامة: منطقة شرقية من السلاسل الجبلية العالية، وسهول ساحلية ضيقة، ومنطقة غربية من السهول الساحلية الواسعة، بالاضافة الى احواض الانهار، والتلال الحرجية.

ألانهار:

يوجد عدد كبير من الأنهار والجداول التي تغذي أراضي شبه الجزيرة الكورية. ولعبت هذه الجداول المائية دورًا حيويًا في تشكيل أنماط معيشة الكوريين وبخاصة في تصنيع البلاد. ويجري في كوريا الجنوبية نهران رئيسيان وهما نهر  "ناكتنج Naktong"  (525 كم) ونهر "هان Han" (514 كم). وتتدفق الأنهار الرئيسية لكوريا الجنوبية عموماً من الشرق إلى الغرب، حيث تصب في البحر الأصفر، أو من الشمال إلى الجنوب، حيث تصب في مضيق كوريا.  ويتدفق نهر الـ "هان Han" من المنطقة الشمالية الغربية، ويعبر سيؤول ويصب في البحر الأصفر، وهو بمثابة شريان الحياة للعاصمة الكورية الحديثة التي تتميز بالكثافة السكانية العالية كما تطوّرت وتخلّدت الممالك الكورية القديمة على ضفتيه.

اما نهر الـ  Naktong فيجري من الشمال الى الجنوب ويصب في مضيق كوريا Korea Strait  في Pusan، وهي ميناء البلاد الرئيسي.

ومن الانهار الرئيسية ايضاً نهر Kŭm، الذي يتدفق عبر مدينة  Taejŏnفي وسط الإقليم الغربي، ويتابع مسيره إلى البحر الأصفر. وتتصف مناطق الاحواض الممتدة للانهار الثلاثة Han، Naktong، و Kŭm بالكثافة السكانية العالية، والمناطق كثيفة الزراعة على مستوى البلاد.

شريط ساحلي:

وتحيط بشبه الجزيرة الكورية ثلاثة سواحل، وهذه السواحل لعبت دورًا مهمًا في حياة الكوريين منذ قديم الزمان وأثرت على تنمية الصناعة وبناء السفن والتقنيات البحرية ولها تأثير كبير بذلك، ويبلغ طول هذه السواحل حولي 2430كم، وتمتد من الجهات الثلاث - الشرق والجنوب والغرب، باستثناء الحدود الشمالية، وينحرف الساحل بشكل معقد في الغرب والجنوب، مشكلاً العديد من أشباه الجزر والموانئ الطبيعية، لكنه يبدوا منبسطا نسبياً في جهة الشرق، وفي الشرق ترتفع سلسلة جبالT'aebaek  قرب الساحل، مشكِّلةً سهل ساحلي ضيق. ويشتهر الساحل الجنوبي بأشباه الجزر الجميلة، وتقع حوالي 3,000  جزيرة، التي أغلبها صغيرة وغير مسكونة، حول السواحل الغربية والجنوبية.

المناخ:

مناخ كوريا الجنوبية معتدل نسبياً، وبأربعة فصول مناخية متميزة وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء. أما الربيع والخريف فهما قصيران نسبيًا. وفي الصيف، الجو حار ورطب وماطر. أما في الشتاء فإن الجو بارد وعاصف وتسقط الثلوج في معظم الأقاليم ما عدا تلك الواقعة في أقصى الجنوب.

يتأثر الطقس في كوريا الجنوبية بالقارة الآسيوية والبحار المحيطة. الرياح الموسمية الآسيوية تجلب هواءاً بارداً من القطب الجنوبي في الشتاء، وهواءاً دافئاً ورطباً من بحر الصين الجنوبي في الصيف.

في سيئول، تكون درجة الحرارة في شهر كانون الثاني من 7-1 درجة مئوية في المتوسط، اما في شهر تموز فترتفع درجة الحرارة في المتوسط 22-27 درجة مئوية.

ويبلغ متوسط كمية المطر السنوي في سيؤول  1,370 مليمتر، وفي  Pusan هو 1,470 مليمتر. ويتركز هطول الأمطار في أشهر الصيف (حزيران، تموز، آب، أيلول). ويتعرض الساحل الجنوبي للأعاصير الصيفية المتأخرة التي تجلب الرياح القوية والأمطار الغزيرة.

وتعاني شبه الجزيرة الكورية في أوائل فصل الربيع من ظاهرة الرياح المحملة بالرمال الصفراء القادمة من صحراء الصين الشمالية.

الثروات المعدنية:

على عكس كوريا الشمالية، فان كوريا الجنوبية فقيرة نسبياً في الموارد المعدنية. ومن الموارد الرئيسية لكوريا الجنوبية، خامات الحديد، وجرافيت. وتتضمن المعادن الأخرى الزنك، تنجستن، الرصاص، النحاس، الذهب، فضة، وموليبدنوم. ويتوفر حجر الكلس بشكل كبير

السكان:

يبلغ تعداد سكان كوريا الجنوبية نحو  48.289.037مليون نسمة )تقديرات 2003م(، والكثافة السكانية    486 شخص/ كم2. ويقطن أغلبية السكان في الأجزاء الجنوبية والغربية من البلاد.

وقد هبطت النسبة السنوية للزيادة السكانية في كوريا الجنوبية من 3% في أواخر الخمسينات إلى  0.66%  في عام 2003م. وقد مضت عملية تحضر البلاد بسرعة كبيرة منذ عقد الستينات (1960s)، بسبب الهجرة الكبيرة من الريف إلى المناطق الحضرية لغرض العمل فيها. ويقطن حوالي   82% من السكان في المناطق الحضرية و18%  في المناطق الريفية.

وفي سنوات الستينات، أظهر توزيع السكان في كوريا شكلا هرميا مع نسبة المواليد العالية ومعدلات أعمار قصيرة نسبيًا. لكن هيكلة توزيع السكان حاليًا تشبه شكل الجرس مع نسبة المواليد المنخفضة ومعدلات الأعمار الطويلة. حيث انخفضت نسب الفئة العمرية ذات 15 عامًا من أجمالي عدد السكان بينما كان من المنتظر أن تصل نسبة الفئة العمرية ذات 65 عامًا إلى 15.1 % بحلول عام 2020.

وتشهد كوريا ظاهرة سكانية متميزة في هذه الأيام حيث تزيد من معدلات الأعمار سنويًا. وتظهر الإحصاءات أن 6.9 % من إجمالي السكان في كوريا متوسط عمرهم يقع بين 65 عامًا أو أكثر في عام 1999 بينما بلغت نسبة هذه الفئة 7.9 % من إجمالي السكان في عام 2002.
وكانت التركيبة العمرية للسكان عام 2003م كما يلي: من يوم واحد-14سنة - 21.59%، 15-64 71.14%، 65 سنة فاكثر – 7.27%؟. وتبلغ نسبة الذكور الى الاناث عند الولادة – 1.11 ذكر/ انثى واحدة، والعمر المتوقع عند الولادة 74.65 سنة، للذكور – 70.97 سنة، وللاناث 78.74 سنة.

بعد التقسيم الرسمي لشبه الجزيرة الكورية عام 1948، اجتاز حوالي 4 مليون شخص من كوريا

الشمالية الحدود إلى كوريا الجنوبية. هذه الزيادة المفاجئة في السكان وازنت جزئياً خلال السنوات الـ40  التالية الهجرة المعاكسة من كوريا الجنوبية إلى اليابان والولايات المتحد. وقد ساعد إقتصاد كوريا الجنوبية السريع النمو والمناخ السياسي الجيد في منتصف التسعينات على أبطاء معدلات الهجرة العالية. فالعديد من أولئك الذين هاجروا إختاروا العودة إلى وطنهم ألام، كوريا الجنوبية .

المدن الرئيسية:

- مدينة سيئول Seoul: تعتبر سيئول من اكبر المدن والعاصمة الوطنية، والمركز الرئيسي الصناعي التجاري والمالي والإداري، والمركز التعليمي والثقافي في كوريا الجنوبية، حيث يوجد بها اكثر من 50 جامعة، والتي تشكل ¼ عدد مؤسسات التعليم العالي في كوريا.

وتقع في شمال-غرب البلاد، على نهر الهان Han وعلى بعد 40 كيلومترا من الحدود مع كوريا الشمالية. وتغطي سيئول مساحة 605 كم2.

وفي بداية حكم سلالة "تشوسون Choson" عام 1392، بنيت مدينة سيئول وأحيطت بجدران محصنة تتخللها أربع بوابات رئيسية على الجهات الجغرافية، واربع بوابات أخرى ثانوية بين البوابات الرئيسية.

ويقسم نهر الهان مدينة سيئول الى شطرين، ويجري من جهة الشرق الى الغرب ويصب في البحر الاصفر. ويقام على النهر 29 جسرا تربط بين الشطرين. وتقع مراكز التجارة والأعمال في منطقة قلب المدينة، وبشكل اكبر، في المنطقة الواقعة جنوب نهر الهان. وتتركز المصانع في الجهة الغربية من المدينة. اما الجزء الشمالي من المدينة فهو جبلي وبه العديد من المنتزهات، بالاضافة الى القصر الازرق Ch’oingwa dae.

وتعني كلمة "سيئول" – العاصمة. وكان اسمها "Hansong" قبل عام 1910. واعاد الاحتلال الياباني تسميتها بـ "Kyongsong" عام 1911م. وبعد التحرير في عام 1945م سميت المدينة باسمها الحالي "سيئول"، واصبحت عاصمة كوريا الجنوبية عام 1948م.

وفي عام 2000م بلغ تعداد مدينة سيئول نحو 9,895,217 نسمة، بينما لم تزد عن  مليون نسمة بعد تحررها من الاحتلال الياباني عام 1945م، ويعزى ذلك الى الهجرة الداخلية الكبيرة من الريف الى المدينة، والى تحول المدن الى مراكز صناعية وتجارية ضخمة، وعلى وجه الخصوص، العاصمة سيئول.

وبهذا فقد تزامن التقدم الصناعي السريع في كوريا مع ظاهرة زيادة عدد سكان المدن في السيتينات والسبعينات وذلك بسبب هجرة المواطنين المستمرة من الريف إلى المدن وبخاصة سيول الأم التي أدت إلى تشكيل مدن ذات الكثافة السكانية العالية. إلا أن العديد من المواطنين قد انتقلوا إلى ضواحي العاصمة سيول في الآونة الأخيرة.

في عام 1910 ضمت اليابان شبه الجزيرة الكورية، كمستعمرة للإمبراطورية اليابانية، وقبل نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، اتفق الجانبان الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي على تقسيم شبه الجزيرة الكورية بهدف استسلام القوات اليابانية.

وقد دمرت مدينة سيئول خلال الحرب بين الكوريتين (الشمالية والجنوبية، وذلك في الفترة ما بين 1950-1953م. وبعد انتاء الحرب، واستقرار السلام في المنطقة، اعاد الكوريين بناء سيئول، فشيدت الأبنية الشاهقة وشقت الشوارع الواسعة وأقيمت الجسور الضخمة، وذلك خلال فترة الازدهار الاقتصادي التي شهدتها كوريا الجنوبية في السبعينات، والثمانينات، والتسعينات من القرن الماضي.

- مدينة "بوسان Pusan" : تقع في جنوب-شرق كوريا، وهي ثاني اكبر مدينة في كوريا والميناء الرئيسي للبلاد على بحر اليابان، وخليج كوريا. ويبلغ عدد سكانها نحو 3.67 مليون نسمة. وتعتبر بوسان عنوان النهضة الحديثة التي تعيشها كوريا الآن, فهي واحدة من أهم الموانئ, وتحتل المرتبة الثانية في تجارة الحاويات بعد سنغافورة, وشهدت أكبر صناعة للسفن في العالم, وكانت مفتاحها على العالم الخارجي وخاصة اليابان, حيث جاءت التكنولوجيا والاستثمارات, ومنها خرجت المنتجات الكورية للعالم بعد أن أصبحت أكثر حداثة وابتكارا.

- مدينة "تايغو Taegu" : هي المركز التجاري والصناعي لمنطقة الجنوب، وتقع على أحد فروع نهر "ناكتونغ Naktong" وهي ثالث اكبر مدينة في كوريا.

- مدينة "انشيون Inch’ŏn" : تقع الى جهة شمال-غرب كوريا، وتقع على بعد 35 كم الى جنوب-غرب سيئول، وهي ميناء كوريا الرئيسي على البحر الأصفر، عند مصب نهر "الهان Han". وقد لعبت "اإنشيون Inch’ŏn" دورا هاما في فتح منفذ لكوريا على العالم الخارجي، مما زاد من حجم التبادل التجاري الكوري الى درجة لم يسبق لها مثيل. ويبلغ عدد سكان المدينة نحو 2.5 مليون نسمة.

- مدينة "كيونجو Kyŏngju" : تقع في جنوب-غرب البلاد، وكانت عاصمة  مملكة سيللا Silla Kingdom.

- مدينة "اولسان Ulsan" تقع في جنوب-شرق كوريا الجنوبية. على خليج "اولسان Ulsan Bay" على بحر اليابان الشرقي. وهي مدينة صناعية ويوجد فيها مصنع كبير للأسمدة، واول مصفاة لتكرير البترول، والتي أنشأت فيها عام 1965م. سكانها نحو مليون نسمة.

- مدينة "كوانجو Kwangju"، وهي المركز التجاري لمنطقة جنوب-غرب كوريا.

- مدينة "تايجون Taejŏn"، وهي محور النقل والمواصلات لمنطقة الوسط- الغربي الزراعية، ومركزا للعلوم والتكنولوجيا.

- مدينة "تشيجو Cheju" وتقع على جزيرة " تشيجو" وعاصمة إلاقليم "Cheju" التي تقع جنوب كوريا الجنوبية.

- مدينة "بوهانغ Pohang": ميناء رئيسي للبلاد وتقع في جنوب-شرق كوريا الجنوبية. ومدينة P'ohang هي الآن مركز صناعي رئيسي ويتجاز عدد سكانها الـ 250,000 نسمة. في اواسط الستينات (1960s)، رأت حكومةPark   ان تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحديد والفولاذ، وبناء مصانع متكاملة كان ضرورياً للتنمية الإقتصادية. ولأن كوريا الجنوبية لم يكن لديها مصانع فولاذ حديثة قبل عام 1968، فان العديد من رواد الأعمال المحليين والأجانب كانوا متشككين من قرار الحكومة المتعلق بالاستثمار بشكل كبير في بناء مصنع للفولاذ. وعلى الرغم من ذلك، بدأت POSCO الإنتاج في عام 1972، بعد أربع سنوات فقط من البدء في بناء الشركة في شهر نيسان عام 1968م، وكان يعمل بها تسعة وثلاثون عامل فقط.

وفرت اليابان المال اللازم للبناء الاولي للمصنع، بعد عقد اتفاقية بين كوريا واليابان خلال الاجتماع الوزاري الثالث في عام 1969. وتضمن التمويل 73.7$ مليون دولار أمريكي كمنح وقروض حكومية. وكان هذا التعاون احدى ثمرات تطبيع العلاقات مع اليابان في عام 1965م. 

بدأت POSCO ببيع منتجاتها من الصفائح المعدنية أولاً في عام 1972م، وحققت POSCO نمواً هائلاً، حيث أصبحت في نهاية ثمانينات، واحدة من اكبر خمس شركات للفولاذ في العالم غير الشيوعي. وتجاوز حجم الانتاج في POSCO في الـ 47.52 مليون طن. وتحتل كوريا المرتبة الرابعة على دول العالم في انتاج الفولاذ.

المجموعات العرقية:

في القرن السابع، تم توحيد الدول المتعددة في شبه الجزيرة الكورية لأول مرة تحت سيطرة مملكة "شيلا" (57 ق.م-935)، حيث مكن هذا التقارب العرقي الكوريين من كونهم بعيدين عن المشكلات العرقية والتعاون والتماسك مع بعضهم البعض.

تعتبر كوريا الجنوبية من إحدى أكثر البلدان المتجانسة عرقياً في العالم. وينحدر الكوريون لأسرة عرقية واحدة ويتكلمون لغة واحدة. ويعتقد أنهم من سلالة القبائل المنغولية التي رحلت إلى شبه الجزيرة الكورية من آسيا الوسطى. ويشكل السكان من الأصول الصينية اكبر مجموعة من الاقليات في البلاد. كما يقيم في البلاد عددا متزايد من المواطنين ألأجانب، اغلبهم من العمال المهاجرين من الجنوب وجنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى رجال الأعمال، ودبلوماسيون، ومهنيون آخرون وفدوا الى كوريا من بلدان عديدة في العالم.

اللغة:

يتكلم جميع الكوريين لغة واحدة قراءة وكتابة وهي اللغة الكورية. وتعتبر اللغة الكورية لغة متميزة ولم يصنف اللغويين هذه اللغة ضمن اية مجموعة من اللغات. وهي تشبه في قواعدها اللغة اليابانية. وبسبب العلاقة التاريخية مع الصين، تشمل اللغة الكورية على العديد من الكلمات الصينية. وتعتبر اللغة الكورية عنصرًا مهمًا في تعزيز الهوية القومية للكوريين. وبالإضافة إلى اللغة الفصحى المستخدمة في العاصمة سيئول، تستخدم اللهجات المختلفة بين الكوريين. لكن هذه اللهجات متشابهة جدًا مع بعضها البعض تقريباً.

وتتكون اللغة الكورية "الهان غول" من 14 حرفا ساكنا consonant و 10 أحرف متحركة vowel (أحرف علة)، والتي اخترعها الملك "سيجونغ Sejong" من سلالة "تشوسون Choson". تم إبداع الحروف الكورية "هان جول" خلال القرن الخامس عشر. وفي محاولات منه لاختراع نظام كتابة للغة الكورية، قام الملك "سي جونغ" ببحث بعض أنظمة الكتابة المعروفة في تلك العصور بما فيها الحروف الصينية القديمة والحروف المنغولية. وتوصل "سيجونغ" إلى نظام يعتمد على علم الأصوات. وفوق كل شيء، قام بتطوير نظرية التقسيم الثلاثي للمقطع اللفظي، أي نقطة أولى ونقطة وسطى ونقطة نهائية. ويختلف هذا النظام الكوري عن نظام اللغة الصينية القديمة المبنى على نظرية التقسيم الثنائي للمقطع اللفظي. ويمكن أن تتحد هذه الحروف مع بعضها البعض لتشكّل العديد من المجموعات المتكونة من المقاطع اللفظية. والهانغول لغة سهلة التفاهم ومنظمة، وتعتبر واحدة من أكثر الأنظمة الكتابية علمية في العالم، مما ساهم فهمها في انخفاض نسبة الأمية وانتشار الطباعة والتعليم.

الأسماء:

تتكون الاسماء الكورية - حاليا - من ثلاثة حروف صينية وتنطق بثلاثة مقاطع كورية. ويأتي اسم العائلة في البداية، أما عن جزئي الاسم الآخرين فهما يمثلان اسم الشخص. ويوجد في كوريا حوالي 300 اسم من اسماء العائلات، وان كان عدد قليل من الأسماء شائعة بين الغالبية العظمى من السكان. ومن بين أكثر الاسماء شيوعا في كوريا " كيم، لي، يي، باك، بارك، ان، تشانغ، تشو، تشوي، تشونغ، هان، كانغ، يو، يوون".

ولا يتغير اسم المرأة الكورية بعد الزواج، وتبقى تحمل اسم عائلتها، ولا تحمل اسم زوجها.
وفي حالات نادرة تطلق بعض النساء على انفسهن اسماء ازواجهم.

ولا يستخدم الكوريون اسماء الاشخاص في معاملاتهم مع بعضهم البعض الا في نطاق الاصدقاء المقربين فقط. حتى بين الاخوة لا يصح للاخ مناداة اخيه الاكبر باسمه الشخصي وانما يجب ان يسبق ندائه كلمة الاخ الاكبر، او الاخت الكبرى.

الديانات:

المسيحية والبوذية هي الديانات الكبرى في كوريا الجنوبية، وتشكلان نسبة 41%، و15% على التوالي، بينما تشكل الكونفوشيسية وباقي الديانات 11%، و33% على التوالي. والعديد من الكوريين الجنوبيين لا يلتزمون بدين واحد وفي الواقع يدمجون أنظمة الإعتقاد المختلفة في أغلب الأحيان في حياتهم، ونتيجة لذلك، فان التمايز الديني لا يظهر غالبا.

- البوذية: دين فلسفي يشدد على الخلاص الإنساني عن طريق نبذ الرغبات الدنيوية. ويتم هذا اللخلاص عبر دائرة غير متناهية من التقمُّص، تصل الى استيعاب الروح المستنيرة في "النِّرفانا Nirvana"، وهي الجنة الخالية من الرغبات والشهوات.

- الكونفوشسيةConfucianism : ليست دينا بالمعنى الحصري، ولكن مجموعة قوانين اخلاقية تعتبر اساس التصرف الادبي في المجتمع الكوري، وترفض الكونفوشيوسية في الاساس وجود الخوارق، ولكن مع مرور الوقت كرس الناس كونفوشيوس واتباعه كآلهة.

قدمت الكونفوشسية من الصين قبل حوالي 2,000 سنة. فالعديد من تعليماتها عبارة خيط تكاملي في النسيج الإجتماعي والأخلاقي لكوريا الجنوبية. والكونفوشسية تظهر جلياً في الممارسات العملية كإعطاء الأولوية للتعليم واحترام كبار السن، والولاء والاخلاص، بالإضافة إلى أداء المراسيم التذكارية للأسلاف. هذه المجموعات من القواعد الأخلاقية تتبع في كل سمات الحياة - في العائلة، وفي المشهد السياسي، وفي موقع العمل، الخ.

ولقد وضع كونفوشيوس وهو رجل دولة صيني نظاما اخلاقيا وادبيا يحدد كل العلاقات في العائلة والمجتمع والدولة. ورغم ان كونفوشيوس لم يتولَّ أي منصب حكومي، فان اتباعه عملوا على ايجاد صيغة حكومية ترتكز على المبادئ الكونفوشيسية.

وترتكز الكونفوشيسية على خمس علاقات: بين الحاكم واتباعه (او السيد وخادمه)، والرجل وزوجته، والاب وابنه، والاخ الاكبر والاخوة الاصغر. وتقوم الكونفوشيسية على رابطة الولاء التي تلزم الابن احترام واطاعة والده والانصياع لمطالب اخوته الاكبر.

وتسود البوذية اليوم في كافة أنحاء كوريا الجنوبية، وهناك العديد من الأديرة والمعابد البوذية.

الطاوية - فلسفة باطنية قدمت أيضاً من الصين نفس الوقت تقريباً كبوذية. العديد من مبادئها التي تؤكد إنسجاماً بالطبيعة، بساطة، نقاوة، وطول عمر واضح في الثقافة الكورية.

المسيحية: قدمت الى كوريا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. واجهت مقاومة عنيفة من حكام كوريا في ذلك الوقت خوفا من تغلغل الايديولوجيات الغربية. ويشكل المسيحيون في كوريا الجنوبية نسبة 41% ثلاثة أرباعهم بروتستانتيون، بينما يعتنق أغلب البقية (1/4) الكاثوليكية الرومانية.

- الشمانية: من اقدم المعتقدات في كوريا وهي تقوم على اساس ان البشر ليسوا وحدهم مالكي الارواح، وان كل شيء في العالم يملك روحا، وتظنها أنها عائشة في كل شيء موجود في هذا العالم مثل الصخور والأشجار والجبال والجداول والأجرام السماوية وفي قوى الطبيعة.

والديانة الشمانية بدائية وليس لها أي هيكل نظامي بل انتشرت في حياة الناس اليومية من خلال عاداتهم وتقاليدهم. كانت الشمانية ديانة الخوف والخرافة في كوريا القديمة إلا أنها تعد عناصر فنية وثقافية بالنسبة للأجيال الجديدة. 

- الدين الاسلامي: بدأ اتصال المسلمين بالكوريين في منتصف القرن التاسع الميلادي، وذلك عن طريق التبادل التجاري، والذي كان يتم من خلال الرحلات التجارية المباشرة الى البلاد الكورية، او من خلال الوصول الى الصين، الا ان الانتشار الحقيقي للاسلام في كوريا كان في حكم "كوريو" في القرن الحادي عشر، الذي اعطى للتجار المسلمين تسهيلات مع الحكومة الكورية، وسمح لهم ببمارسة شعائرهم الدينية، كما تعزز استقرار المسلمين عندما دخل المغول البلاد وحكموها، حيث كانت لهم معاملة حاصة ومميزة، فقد ازدهرت تجارتهم ونمت صناعاتهم، الامر الذي دعاهم الى الاستقرار وبناء نواة للمجتمع الاسلامي، وكانوا يحتفلون باعيادهم الدينية ويمارسون عبادتهم بحرية ويلبسون ازياءهم الاسلامية.  الا ان الاسلام والمسلمون تعرضوا الى هزات قوية، حيث اصدرت المملكة الكورية فانونا جديدا في القرن الخامس عشر الميلادي، يحظر على المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية. دام هذا الحال لمدة ليست بالقصيرة، حتى عاد التواصل مرة اخرى بين المجتمع الكوري والاسلامي بعد وصول جالية اسلامية من التركمان الذين فروا من حكم البلاشفة الشيوعيين عام 1917م، حيث اعادو تشكيل المجتمع الاسلامي من جديد، وبنوا مسجدهم ومدرستهم وانشأوا مقبرة اسلامية. وفي عام 1955م ظهرت هيئة اسلامية جديدة من خلال مجموعة الجنود الاتراك الذين شاركوا في الحرب الكورية بين الاعوام (1950-53م) تحت قيادة الامم المتحدة. وقد كان الجنود الاتراك بالاضافة الى واجبهم لحفظ السلام في شبه الجزيرة الكورية، يعملون على نشر الدين الاسلامي، مما دعا المسلمون الكوريون الاوائل الى فتح مركز اسلامي في كوريا، ومن  هؤلاء الجنود كان الشيخ "عبد الغفور قرة اسماعيل اوغلو"، والذي كان اماما للجنود الاتراك. وفي عام 1966م تم تاسيس اتحاد المجالس الاسلامية، وكان بناء اول مسجدٍ فيها. ويوجد اليوم في كوريا سبعة مساجد، موزعة في مختلف المدن الكورية. ويوجد فيها اكثر من 20 الف مسلم كوري.

وتعتبر كوريا الجنوبية من الدول التي تبيح حرية الأديان وتتماشى هذه السياسة مع نهج الدولة الديموقراطي، وللعلاقات الجيدة التي تقيمها كوريا مع الدول الاسلامية.

وللمسجد في مجتمع الاقلية المسلمة في كوريا اهمية خاصة، فهو ليس بالمكان الذي تؤدى فيه العبادة فحسب، بل يعد مركزا ثقافيا وموجها تعليميا ومرشدا اخلاقيا تستنير به طائفة المسلمين الكوريين ومحورا تدور عليه حياتهم في هذا البلد المتعدد الأديان والمذاهب .

ومن أشهر المساجد في كوريا هو مسجد سيئوول المركزي في العاصمة سيئول، الذي بني على ارض تبرعت بها الحكومة الكورية عام 1970م، وتم افتتاحه عام 1976م وساهم في بنائه كل من السعودية والكويت وقطر ودولة الإمارات.

كما تم انشاء صندوق هبة الاسلامي في كوريا عام 1999م من اجل المساعدة في دعم الطلاب والمسلمين المحتاجين، والإسهام في نشر الدين الاسلامي، ودعم ترجمة الكتب الإسلامية الى اللغة الكورية، ودعم إنشاء مدارس إسلامية، وتعليم اللغة العربية.

الحياة العائلية:

في كوريا القديمة كانت الاسرة تمتد لتشكل ثلاثة أو أربعة اجيال يعيشون في نفس المنزل. وبسبب ارتفاع معدل وفيات الاطفال في ذلك الوقت كانت الاسر تميل الى زيادة الانجاب.

ولكن مع دخول الدولة في عصر التصنيع والمدنية منذ بداية الستينات والسبعينات، بدأت خطة نشطة لتحديد النسل. وانخفض متوسط عدد الاطفال في كل اسرة الى طفلين او اقل في الثمانينات.

وقد زاد التصنيع من صعوبة الحياة وجعلها اكثر تعقيدا، مما دعا الاجيال الجديدة الى الانفصال وتكوين اسر تعيش بعيدا عن الاسرة الأصلية. وحاليا معظم الاسر في كوريا تتخذ شكل النواة الصغيرة الأسرة.

وطبقا للتقاليد الكنفوشيوسية، كان الابن الاكبر يتولى زمام الامور في العائلة بعد وفاة الاب، مما ادى الى تفضيل الذكور على الاناث في كوريا القديمة. وللتغلب على هذه المشكلة قامت الحكومة باعادة صياغة القوانين المتعلقة بالاسرة بما يضمن المساواة بين الذكور والاناث في الارث.

التعليم:

التعليم في كوريا مجاني وإلزامي من سن 6-14. ويوجد في كوريا نحو 330 معهد للتعليم العالي، يسجل فيها اكثر من 3 مليون طالب سنويا. ومن الجامعات الأساسية في كوريا،  جامعة كوريا، جامعة سيئول الوطنية، جامعة "أوها Ewha" للبنات، جامعة "يونسي Yonsei". ويوجد العديد من الجامعات العامة والخاصة في عواصم الاقاليم في كوريا. وتبلغ نسبة التعليم بين البالغين من السكان نحو 98%.

يعلق الكوريون أهمية خاصة على التعليم بوصفه وسيلة لتحقيق الطموحات الشخصية والارتقاء الاجتماعي. وبدأ إنشاء المدارس الحديثة في كوريا منذ عام 1880. وبعد تأسيس جمهورية كوريا في عام 1948، بدأت الحكومة الكورية في إنشاء نظام للتعليم الحديث حيث أصبح التعليم الابتدائي إلزامياً وهذا يدل على أن الشعب الكوري المتعلم قد أدى دورًا مهمًا وعنصراً أساسياً لنمو الاقتصاد الكوري السريع الذي أحرزته البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية.

وتعد وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية مؤسسة حكومية تتحمل المسؤولية عن صياغة السياسات التعليمية وتنفيذها. وتقوم الحكومة الكورية بتقديم توجيهاتها للسياسات التعليمية الأساسية إلى جانب المساعدات المالية. وتتولى الحكومة الإشراف على الشؤون المالية للتعليم حيث تحتل المعونة المالية الحكومية أكبر نسبة في ميزانيات التعليم العامة.

الاقتصاد:

كان اقتصاد كوريا الجنوبية تقليديا يعتمد على الزراعة، لكن في أوائل الستينات حقق بداية سريعة في التصنيع. بعد الحرب الكورية (1950-1953)، تلقت كوريا معونات اقتصادية، خصوصاً من الولايات المتحدة، والتي كانت ضرورية لإنعاش اقتصاد البلاد الذي دمرته الحرب. وبالتالي أعطت حكومة كوريا الجنوبية ألأولوية لتطوير الصناعات التحويلية، التي كانت محفزة بنمو معدل الصادرات. وعلى مدى جيل واحد، نمت كوريا الجنوبية من إحدى أفقر دول العالم إلى إحدى أكثر قواها الصناعية الواعدة.

الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية زاد أكثر من 9% سنوياً بين منتصف الستينات ومنتصف التسعينات. وفي منتصف التسعينات اطلق الاقتصاديون على كوريا الجنوبية، هونغ كونغ، سنغافورة، وتايوان تسمية النمور الآسيوية الأربعة "Four Tigers"،  لأنهم حققوا نموا اقتصاديا عالياً خلال فترة قصيرة وبمستوى معيشة بين الدول الأعلى في العالم.

القوى العاملة

في عام 2001 كان مجوع قوة العمل 24 مليون عامل. اما من حيث التوزيع القطاعي للعمالة في كما يلي: 11% يعملون في الزراعة والغابات وصيد السمك؛ 28% في الصناعة؛ و 61% في قطاع الخدمات. وكانت النساء تشكل 42% من قوة العمل.

الزراعة:

نفذت برامج توزيع ألأرضي في كوريا الجنوبية في أواخر الأربعينات،  وخلقت نظاماً زراعياً يتكون في المقام الأول من مزارع ذات ملكية صغيرة. إن التصنيع السريع لكوريا الجنوبية وزيادة التحضر، قلل من أهمية الزراعة للاقتصاد القومي، كما هبط منذ عام 1970م عدد العائلات المعتمدة على الزراعة لكسب معيشتهم.

ولدى كوريا 1.3 مليون مزرعة، ويبلغ متوسط مساحة قطعة الأرض المزروعة لكل منها حوالي 2.5 هكتار. تستخدم حوالي 17% من الأرض في كوريا للزراعة. المحصول الرئيسي هو الأرز، الذي يعتبر الغذاء الرئيسي في البلاد وينمو على مساحة 60% من الأرض الزراعية. ومن المحاصيل الأخرى الصويا، الفلفل الاحمر، الشعير، الملفوف، البطيخ، الثوم، البصل، الفجل، البطاطا البيضاء، الفاصولياء الحمراء، الذرة الصفراء، والبطاطا الحلوة. اما التطوير المهم فكان التوسع الكبير في انتاج الفاكهة، وبشكل خاص التفاح، البرتقال، العنب، ألاجاص، والخوخ. وتتضمن المحاصيل الأخرى القطن القنب، والحرير.

قضايا البيئة:

التصنيع السريع في كوريا خلال النصف الثاني من القرن العشرين زاد بشكل مثير مستويات التلوث في البلاد. واصبحت الصناعات الثقيلة المسبب الاول لتلوث الهواء والماء. فقد تطلبت التنمية الصناعية استصلاع الاراضي وشق الطرق للمشاريع الصناعية، وتجفيف المستنقعات، ووضع السدود على الأنهار، وزادت بسرعة الكثافة السكانية في المدن التي تقع فيها الصناعات، بسبب الهجرة الداخلية من الريف الى المدن للعمل في مصانعها، مما ساهم في زيادة مشكلة الازدحام والاحتقان داخل المدن.

في كوريا الجنوبية كما في معظم الدول ذات اقتصاديات التصنيع الحديثة، فان الأنظمة والقوانين المتعلقة بالبيئة والرقابة عليها لم تواكب الوتيرة السريعة للنمو الاقتصادي.

وفي عقد الثمانينات زاد اهتمام المواطنين بقضايا الصحة المتسببة عن التلوث البيئي. وكانت الحكومة أكثر استجابة في سنوات التسعينات للقضايا المتعلقة بالصحة العامة، وبدأت بفرض معايير بيئية عالية.

وفي اواسط التسعينات اصبحت مجاري المياه نقية وصحية، بسبب انشاء محطات لمعالجة المياه العادمة. فنهر "الهان" الذي يجري وسط العاصمة سيئول كان شديد التلوث يوما ما، اما اليوم فقد اصبح رمزا للنظافة البيئية الناجحة ومكانا للراحة ولاستجمام.

كما قامت العديد من الشركات الصناعية بنقل مجمعاتها الصناعية الى خارج المدن للتخفيف من حدة التلوث داخل المدن.

التعدين:

تمتلك كوريا موارد معدنية محدودة. وكان الناتج من فحم الـ anthracite، الذي يعتبر المورد المعدني الرئيسي في البلاد حوالي 3.8 مليون طن متري في عام 2001. اما معدن الزنك فكان نحو 9,500 طن متري. كما استخرجت كميات صغيرة من الجرافايت، الحديد الخام، الرصاص، التنجستن، الذهب، الفضة، وكاولين (نوع من طين الفخار). اما الحجر الكلسي فهو هام جدا، حيث تستخدم كميات كبيرة منه في صناعة الاسمنت، وهي المادة الاساسية في التي تستخدم في البناء.

الصناعة التحويلية:

ان تقسيم شبه الجزيرة الكورية في عام 1948م، أوجد وحدتين اقتصاديتين غير متوازنتين. فقد استحوذت كوريا الشمالية على معظم الموارد الطبيعية والصناعات الثقيلة التي طورت خلال فترة الاحتلال الياباني. وقد ركزت التنمية الصناعية في الجنوب في بدايتها على منتجات الصناعات التحويلية الخفيفة الموجه للتصدير، خاصة الصناعات كثيفة العمل، مثل صناعة الالبسة والمنسوجات، الاحذية والجلود، والمواد الغذائية. ومع بداية التسبعينات تم التركيز على الصناعات الثقيلة. وفي سنوات الثمانينات والتسعينات خاض أصحاب الصناعات الكورية غمار الصناعات التكنولوجية، مثل أجزاء ومكونات الكبيوتر، واشباه الموصلات، والرقائق.. الح. وقد سيطرت التكتلات الصناعية Chaebols على قطاع الصناعة.

ومن اهم منتجات كوريا معدات الاتصالات اللاسلكية والاجهزة السمعية والمرئية (اجهزة التلفزيون، اجهزة التلفونات، اجهزة التسجيل، الفيديو، شاشات البلازما وشاشات الكريستال LCD)، وسيارات النقل، ومعدات المواصلات. وتعتبر صناعة بناء السفن من الصناعات الرئيسية في البلاد. ومن الصناعات الرائدة  في البلاد صناعة الكيماويات، والماكينات والمعدات، المنتجات الغذائية والمشروبات، المعادن والمنسوجات.

الطاقة:

يتم توليد 62% من الطاقة الكهربائية في كوريا عن طريق مولدات الكهرباء التي تعمل بالبترول المستورد من دول الخليج وخاصة العربية السعودية. وفي بداية السبعينات (1970s) بدأت كوريا ببناء مفاعلات نووية، التي تولد 37% من الطاقة الكهربائية للبلاد. اما الـ 1% المتبقية، فيتم توليدها من محطات الالكتروهيدوليكية. وقد بلغ انتاج كوريا من الكهرباء عام 2001م زهاء 291 مليار كيلووط/ساعة.

العملة وبنك الاصدار:

"الوون won" هي وحدة العملة في كوريا الجنوبية. (الدولار الأمريكي=995 won (2005م). وبنك كوريا هو بنك الإصدار.

التجارة الخارجية:

بعد التمزق الذي أصاب كوريا الجنوبية نتيجة الحرب بين الكوريتين، ازدادت الصادرات بنسبة 27.2% من عام 1965 إلى عام 1980م، وزادت بستة أضعاف من عام 1980م إلى عام 1995م. وحققت رقما قياسيا عام 2004م حيث بلغت 254.0 مليار دولار.

أما بالنسبة للواردات الكورية فقد زادت بمعدل منتظم بسبب سياسة التحرير التي طبقتها كوريا وزيادة مستويات دخل الفرد. وبوصفها واحدة من أكبر الأسواق المستوردة في العالم، فقد تجاوز حجم الواردات الكورية مبلغ الـ 224 مليار دولار عام 2004م.

هذا وقد شملت الواردات الرئيسية الكلية على المواد الخام التصنيعية مثل البترول الخام، والمعادن الطبيعية، والبضائع الاستهلاكية، والأغذية، والمكننة، والمعدات الالكترونية ومعدات النقل.

أما الصادرات الرئيسية فهي الماكينات الكهربائية، الألياف، المركبات، الاتصالات اللاسلكية، والأجهزة السمعية والبصرية، منتجات الحديد والفولاذ، أجزاء الكمبيوتر، والألبسة.

وقد بلغت قيمة الصادرات 254 مليار دولار، بينما كانت قيمة الواردات لنفس العام 224 مليار دولار امريكي.

ومن اهم شركاء كوريا التجاريين:

للصادرات - الولايات المتحدة، اليابان، هونغ كونغ، سنغافورة، والمانيا

للواردات – الولايات المتحدة، اليابان، المانيا، العربية السعودية، واستراليا.

وقد اصبحت كوريا عضوا في منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي (OECD) في شهر كانون الاول من عام 1996م.

الحكومات المحلية:

تقسم كوريا الى 9 اقاليم رئيسية، تديرها حكومات محلية، وسبعة مدن رئيسية. أما الأقاليم فهي: Kyonggi، Kangwon، North Ch'ungch'ong، South Ch'ungch'ong، North Kyongsang، South Kyongsang، North Cholla، South Cholla، وCheju.

اما المدن الرئيسية السبعة التي تتخذ وضع الإقليم فهي: Inch’on، Kwangjue، Pusan، Taegu، Taejon، Seoul، و Ulsan.

وتتمتع الاقاليم بوضع خاص تحت ادارة الحكومة المركزية. ويتم انتخاب حكام الاقاليم ورؤساء بلديات المدن من قبل الشعب كل أربع سنوات.

علاقات كوريا الجنوبية مع كوريا الشمالية:

شجع الرئيس الكوري الجنوبي Kim الحوار مع كوريا الشمالية، وعرض مساعدات اقتصادية وإنسانية غير مشروطة، على امل ان تتحسن العلاقات السياسية بين الدولتين. ونتيجة لسياسته المسماة "سياسة أشعة الشمس Sunshine Policy"، زادت الاتصالات والتجارة بين البلدين.

وفي شهر تموز من عام 2000 تم عقد أول لقاء تاريخي بين الشمال والجنوب، حيث التقى لاول مرة منذ عام 1945م الرئيس الكوري الجنوبي Kim Dae Jung مع الرئيس الكوري الشمال كيم سونغ إلـ Kim Song IL لوجها لوجه في اجتماع عقد في مدينة "بيونغ يانغ P’yongyang"، عاصمة كوريا الشمالية. واتفق الزعيمان خلاله على العمل على إنهاء الخلاف بين الدولتين وتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما.

لقد كانت العلاقات بين الدولتين متوترة خلال الفترة من اواخر الستينات (1960s) الى أوائل التسعينات (1990s) عندما وقعت الدولتان على معاهدة عدم اعتداء Non-aggression pact عام 1991م تحت إشراف الأمم المتحدة.

لقد ساهم تحسن العلاقات بين البلدين الى زيارات للكورين من البلدين والذين انفلوا عن عائلاتهم منذ الحرب الكورية. ونشطت خدمات البريد بين الدولتين، وتم توقيع اتفاقية بين كلا الطرفين لاعادة ربط سكك الحديد المقطوعة بين البلدين بالنطاق المنزوع من السلاح Demilitarized Zone.

ظل احتمال إعادة توحيد الكوريتين يطغى على الأوليات السياسية الأخرى في البلاد، لكن لم يتم إلى الآن التوقيع على أي اتفاق سلام بين الجارتين.

علاقات كوريا الدولية:

منذ تأسيسها في عام 1948، التزمت جمهورية كوريا بمبادئ الديمقراطية واقتصاديات السوق الحرة، اما علاقاتها الخارجية فقد مرت بتغيرات ملحوظة منذ تأسيس الجمهورية. وبعد أن تمركزت المواجهات بين الشرق والغرب المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي السابق وما تمخض عنها من حرب باردة واندلاع الحرب العالمية الثانية، تابعت جمهورية كوريا علاقاتها الخارجية بالتنسيق مع دول الغرب، التي تطبق الديمقراطية.

وفي خلال السنوات التي تلت الحرب الكورية (1950-1953)، كانت نظرة المجتمع الدولي الى كوريا على أنها دولة منكوبة وفقيرة. الا ان تلك النظرة بدأت في التغير في عام 1962 عندما تبنت جمهورية كوريا سياسة اقتصادية تنموية تشجع التصدير. وبدأت بجد في استمالة المجتمع التجاري في كل انحاء العالم على الرغم من تزايد حدة المواجهة بين الشرق والغرب ابان الحرب الباردة، بدأت جمهورية كوريا - التي اعتبرت بانها عضو في كتلة المعسكر الغربي- في توسيع علاقاتها مع حلفائها التقليديين، وبناء علاقات تعاونية مع دول العالم الثالث. ومنذ فترة السبعينات، كرست جمهورية كوريا جهودها الدبلوماسية لتحقيق الاستقلال والوحدة السلمية لشبه الجزيرة الكورية، كما دعمت روابطها مع حلفائها وشاركت بنشاط في المنظمات الدولية.

وبعد تثبيت اسس دبلوماسيتها القوية، واصلت جمهورية كوريا مساعيها خلال فترة الثمانينات لتحقيق شراكة تعاونية في المجالات المختلفة مع دول العالم كافة. وفي أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات حدثت تغييرات جذرية في دول الكتلة الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق مما ادى الى نهاية عهد الحرب الباردة، وفي الوقت نفسه تحركت جمهورية كوريا بسلاسة للاستفادة من ذلك الوضع عن طريق دعمها " لدبلوماسية الشمال ".

لقد ساهمت جهود كوريا الدبلوماسية نحو دول الشمال في تقوية روابطها مع الدول الشيوعية السابقة، والتي ساءت العلاقات بينهما في الماضي بسبب اختلاف النظم والأفكار والايدولوجيا. وتم تطبيع العلاقات مع معظم هذه الدول في فترة قصيرة، ومن بينها دول الاتحاد السوفيتي السابق والصين حيث ساعد هذا التطبيع العلاقات الخارجية لكوريا كي تصبح اكثر عالمية بحق وحقيقة. وقد انضمت كل من كوريا الجنوبية والشمالية في وقت واحد الى الامم المتحدة في أيلول 1991 متوجة بذلك دبلوماسيتها الناجحة نحو دول الشمال.

وبالاضافة الى ذلك، تم وضع اسس وقواعد للتعايش السلمي بين كوريا الجنوبية والشمالية في شهر كانون الثاني 1991 وذلك عندما وقع البلدان على اتفاقية المصالحة (الاتفاقية الاساسية بين الجنوب والشمال) والتي تنص على عدم الاعتداء والتبادل والتعاون المشترك بنيها والاعلان المشترك لنزع السلاح النووي عن شبه الجزيرة الكورية وتعتبر هذه الوثائق التاريخية بمثابة بذور للسلام في شبه الجزيرة الكورية واقليم شمال شرق آسيا، كما تمثل أيضا خطوة هامة نحو اعادة توحيد البلدين المقسمين في شبه الجزيرة.

كوريا والدول النامية:

لقد بدأت كوريا في مساعدة الدول النامية منذ أوائل التسعينات وذلك عندما وجهت الدعوة لعدد قليل من المتدربين لزيارة كوريا وارسلت بعضا من خبرائها الى تلك الدول. وبعد عام 1975، عندما بلغ اقتصادها مستوى عاليا من التقدم، بدأت كوريا في زيادة مساعداتها للدول النامية وبمختلف المجالات : في منحها الالات والمعدات الصناعية وتكنولوجيا البناء، وغيرها.

لقد قدمت جمهورية كوريا المساعدات للعديد من الدول النامية من خلال المنظمات المتعددة الجنسيات من خلال صندوق النقد الدولي ومنظمات مالية أخرى يكاد ان يبلغ عددها 12 منظمة. وفي شهر نيسان عام 1991م، كونت جمهورية كوريا الوكالة الكورية للتعاون الدولي KOICA"" التابعة لوزارة الشؤون الخارجية وذلك بهدف تقديم المساعدات الى الدول النامية. وتقدم هذه الوكالة مساعدات فنية ومالية للدول النامية والاستفادة من تجربة كوريا في التنمية الاقتصادية، حيث تفسح كوريا المجال أمام هذه الدول النامية للاستفادة من تجربة كوريا في التنمية الاقتصادية، وتوجيهها للتغلب على مشاكلها المتعلقة بقلة خبراتها في اعداد الخطط الاقتصادية، وجلب رؤوس الاموال للاستثمار في بلدانها وتنفيذ السياسات الاقتصادية اللازمة للنمو الاقتصادي فيها.

وتنفذ الوكالة الكورية للتعاون الدولي مختلف برامج التعاون مثل ارسال الفرق الطبية، وخبراء الصناعة، ومدربي التايكوندو بالاضافة الى المتطوعين، ودعوة المتدربين الى كوريا مساعدة المنظمات غير الحكومية. وتساهم هذه الوكالة في ابراز صورة كوريا الرائعة، وذلك من خلال تأسيس علاقات تعاونية مع الدول النامية. 

*   *   *
رؤساء كوريا من عام 1948 – 2008م:

Syngman Rhee

(1048-1960)

Yun Po-sun

(1960-1962)

Park Chung Hee

(1963-1979)

Choi Kyu-Hah

(1979-1980)

Chun Doo Hwan

(1980-1988)

Roh Tae Woo

(1988-1993)

Kim Young Sam

(1993-1998)

Kim Dae-Jung

(1998-2003)

Roh  Moo Hyun

(2003-2008)

Lee Myung-Bak

(2008-     )

***

 الرئيس: بارك تشونغ هيه-  Park Chung-Hee

رائد التنمية الاقتصادية الكورية

-       من مواليد 30 أيلول عام 1917م قرب مدينة "تايغو Taegu"

-       قام عام 1961م بانقلاب عسكري واسقط الحكومة المدنية المنتخبة

-       وفي عام 1963م تم انتخابه رئيسا لكوريا، بدأ بعدها مباشرة بسياسات الإصلاح في البلاد

-       في عام 1974م وفي محاولة فاشلة لاغتياله قُتلت زوجته على يد عميل كوري شمالي

     اغتيل الرئيس "بارك Park" في 26 تشرين اول من عام 1979م في سيئول على يد احد المقربين اليه، وهو رئيس وكالة المخابرات الكورية

كان الجنرال بارك  (Park) رئيساً لجمهورية كوريا من عام 1963 حتى اغتياله في عام 1979. وقد عمل على انتقال كوريا من أحدى أفقر البلدان في العالم إلى بلد صناعي متطور.

كان بارك شخصية فريدة, تعلم العسكرية في إحدى الكليات اليابانية عندما كانت كوريا لا تزال واقعة تحت الاحتلال الياباني, وتعلم من الفكر الياباني أن الولاء يجب أن يكون للأمة لا للأسرة، وأن مصلحة الوطن يجب أن تسبق مصلحة الفرد.

برغم حكمه المتسلط استطاع الجنرال بارك Park خلال سنوات حكمه الطويلة أن يحوِّل كوريا من اقتصاد عاجز كلياً إلى قوة صناعية هائلة. فبعد أن كانت كوريا ثالث البلدان الآسيوية فقرا في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، أصبح الاقتصاد الكوري في المرتبة الثالثة آسيويا بعد اليابان والصين، وعاشر أكبر اقتصاد على مستوى العالم.

لقد ازداد نصيب الفرد من الدخل القومي بعشرة أضعاف أثناء سنوات حكمه من عام (1963-79م).

***

***

***

***

***

***

***

***

***

***

***

***

***

***


       

samirsous@hotmail.com

       

سمير زهير ألصوص

قلقيلية - فلسطين

*****

***

*