قلقيلية بين الامس واليوم

 
 
www.myqalqilia.com

تقع مدينة قلقيلية في الجزء الشمالي-الغربي للضفة الغربية، غربي  مدينة نابلس، وجنوبي من مدينة طولكرم،  ويتميز موقع قلقيلية

 بكونه جزءاً من أراضي السهل الساحلي لفلسطين، فوق طرفه الشرقي، وعلى بُعد 14كم من ساحل البحر الأبيض المتوسط.

الأغاني والدبكات الشعبية في قلقيلية

***

تعتبر الأغنية الشعبية جزأ لا يتجزأ من التراث الشعبي الفلسطيني، وتعبر عن طباع الناس وعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية وحياتهم الشعبية، وتشكل حلقة الوصل بين الماضي والحاضر. وهي الإرث الذي يتوارثه الأبناء عن الآباء والأجداد بكلماته وألحانه.

وكانت الأغنية الشعبية بمثابة آلة تصوير تنقل إلينا صور الارض وما عليها، فصورت لنا الطبيعة الجميلة والريف الصادق البسيط. والأغاني الشعبية الفلسطينية ليست مجرد تراث تتناقله الأجيال، انها تتعدى هذا المفهوم، ذلك انها ترتبط بالأرض والأحداث والمناسبات.. حلوها ومرها عبر تاريخ رسمته سلسلة طويلة من محطات المعاناة والفرح.

كما ان الاغنية الشعبية جاءت لتكون لونا من الوان الترويح البريء عن النفس وعن ضغط الحياة في ساعة عنائها والتعبير عن رغبات مكبوتة مكبوحة، فخرجت على شكل لون فني جميل يكاد يكون اقرب ألوان الفنون الى النفس البشرية.

موضوعات الأفراح:

تتعلق الأغنيات الشعبية بالزواج وحفلات الزفاف وتبدأ منذ الخطبة، أي ذهاب الجاهة لخطبة العروس، ثم الاتفاق على المهر، ثم كسوة العروس – أي تجهيزها بالثياب والصيغة من الذهب – ثم تقديم غداء العرس للاهل والجيران، ثم حمام العريس والزفة وحضور اهل العريس وأهله ليأخذوا العروس الى بيته واهله، ثم خروجها من بيت أبيها الى بيت زوجها فدخولها بيت الزوجية لتعيش مع عريسها واهله.

ولكل مناسبة توجد أغنية، بل وفي ثنايا المناسبة أكثر من أغنية، وليس هذا فحسب، فكل قرية ومدينة من فلسطين لها ما يميزها عن غيرها في أغانيها وأفراحها التي ما زال يتوارثها الأبناء عن الآباء، رغم ما مرت به فلسطين من حروب ونكبات.

وتتميز الأغنية الشعبية ببساطة مكوناتها وبسهولة أدائها، وعلى الرغم من هذا فهي عمل فني وقيمة جمالية أصيلة وراقية، ويندرج ضمن الأغنية الشعبية الألوان الغنائية التالية:

الدلعونا:

لون من ألوان الغناء الشعبي، وغالبا ما يرتبط هذا اللون الغنائي بالدبكة، فهو يؤدى في حلقة الدبكة مع عزف الشبابة او اليرغول، ويؤدى في أربع شطرات، تتحد الثلاث الاولى منها في قافية واحدة. بينما تلتزم الاخيرة قافية الالف الممدودة، وغالبا ما تلتزم قافية النون والالف. ويستوعب هذا اللون من الغناء في مضمونه الغزل كموضوع رئيسي.

 

على دلعونا على دلعونا

الهوا الشمالي غير اللونا

الهوا الشمالي غيّر لي حالي

بدي حبيبي أسمر اللونا

* * *

على دلعونا وليش دلعتيــني

عرفتيني متجوز ليش أخذتيـــني

لأكتب كتابك على ورق تيني

وأجعل طلاقك حبة زيــــتونا

* * *

طلعت ع الدرج والدرج مهدود

حلفت ما بوخذ غيرك يا محمود

واصبر عليِّ تا حمِّر الخدود

وأجي لعندك في ثوب النوما

* * *

طلعت ع الدرج والدرج عالي

حلفت ما بوخذ غيرك يا غالي

واصبر عليِّ تاهندز لك حالي

واجي لعنِدك يا اسمر اللونا

* * *

قديش قتلّك على السفر لا تروح

علّمِت عيني ع البكى والنوح

وليَّ ستّ اشهر ع الفرشي مطروح

لا اشوف احبابي ولا يشوفونا

* * *

يا طيرٍ طاير سلّم ع حبابي

وانزل ع الارض بوِّس العتابي

وان كنًّك يا طير اتبلِّغ جوابي

لاعِزَّك يا طيري احسن ما يكونا

* * *

ويصاحب هذا اللون من الغناء في العادة الدبكة الفلسطينية على نغمات الشبابة (الناي)، ويقوم بأدائها مجموعة من الشبان، ويكون على رأس هذه الفرقة اللّويح الذي يحمل منديلاً مجدولاً يقود الفرقة وينظم حركاتها، ثم ينفرد اللّويح بعد الانتهاء من مقطع "على دلعونا" عن المجموعة ويقوم بحركات رشيقة ملوحا بمنديله ومتجولا مختالاً أمام الحلقة.

جفرا:

إن كلمة جفره تعني الغزالة الصغيرة، أي أنثى الغزال التي لا يتجاوز عمرها سنة، ويحكى أنه كان هناك شابا يحب فتاة فتقدم لخطبتها، ولكن أهلها لم يقبلوه لابنتهم، فساح في هواها وصار يصفها بالجفره كيلا يذكر اسمها صراحة وراح يغني لجفرته هذه. ويتالف هذا القالب اللحني من أربع شطرات تتماثل قوافي الثلاثة الاولي، بينما تنتهي قافية الرابعة بالالف الممدودة.

وفيما يلي نمط هذه الأغاني:

جفرا ويا هالربع بين كروم التيني

غابت عليَّ الشمس يا مهيرتي طيري

وان كان ما في ورق لكتب ع منديلي

وان كان ما في حبر من دمع عينيَّه

* * *

جفرا وياها الربع بتصيح دلوني

غشيم نوم الحظن يا عالم دلوني

وان كان حبي زلل في البير دلوني

واقطعوا فيَّ الحبل ما هو جزا ليَّا

* * *

وتقول صابوني وتقول صابوني

مرّروا عليَّا العدا بالعين صابوني

لو قطعوني شقف والواح صابوني

ما حيد عن عشرتك يا نور عينيّا

* * *

جفرة ويا هالربع وتصيح يا عمامي...

ما بوخد منهم حدا لو كسروا عظامي
إن كان الجيزة غصب وبشرع الإسلامِ

لارمي حالي بالبحر للسمك بـالميا

* * *

زريف الطول:

وهي محورة من كلمة ظريف، فيقال عندنا "زريف" بدل ظريف، لنعومة اللفظ وسلاسته. وظريف يعنى لطيف وطويل وجميل، وتقال للغزل والتحسر:

يا زيف الطول يا روحي انت

يا عقد جوهر على اسدير البنت

واشهدوا يا ناس انا الليلة احلمت

ام عيون السود بحظيني نايمة

* * *

يا زيف الطول مر الدرب مر  

ما جرح قلبي الا ابو الثوب الحمر

كل الناس نجوم وحبيبي قمر

ليلة اربعطاش بيظوي دارنـــا

* * *

يا زيف الطول وقف تـ قولك

رايح ع الغربة وابلادك احسن لك

خايف يا محبوب تروح وتتملك

وتعاشر غيري وتنساني انا

* * *

يا زريف الطول رايح على العراق

والشعر الاشقر ملفلف في الأوراق

ريتك ما هلّيت يا شهر الفراق

فـرّقت مـا بيني وبين حبابيـنا

* * *

قامت من النوم تنده يا لطيف

لا انا مجنون ولا عقلي خفيف

يامين الله يعطيني رغيـف

مـن خبز المحبوب يكفاني سنة

* * *

يا زريف الطول مرّ وما التفت

يا ناروا في القلب هبَّت ما انطفت

كيف يا محبوب هالعشري جفت

من بعد الصُّحبي اللّي كانت بيننـا

***

العتابا:

يستوعب هذا القالب اللحني الشكوى والحزن واللوعة على فراق الأحباب، يتألف هذا القالب اللحني من اربع شطرات تتحد الثلاث الاولى في قافية واحدة، بينما تنتهي الرابعة بالف وباء:

يا طولك طول عود الزان لا مال

وشعرك حيَّر الجدال لا مال

ابوك ما قبل فيكي ذهب ولا مال

وكيف الراي عندك والجواب

* * *

بداري في محبتكم بداري

يا ابن العم في محبتكم بداري

اعطي اختك لاخوي بدالي

وهذا الراي عندي والجواب

* * *

جرت العادة ان يقول المغني الذي يجيد في هذا اللون من الغناء الشعبي بيتا من العتابا، ويرد عليه الحاضرون او بعضهم بالميجنا وهي اللازمة التقليدية للاغنية.:

ومن الميجنا هذه الابيات:

يا شـجرة فـي الـدار حاميك أسـد

واتكسرت الغصان من كثر الحسد

احنا زرعنا الزرع واجا غيرنا حصد

يا حسـرتي غـير التعب ما نابنا

*  *  *

يـا ميجنا، يـا ميجنا، يـا ميجنا        ريـح الشمالي يا نسيم بلادنـا

* * *

انـا لعنّ عنين النحل بدواي

يا جرحي غلَّب الحكام بدواي

ربي ما خلق علّة بلا ادواي

الا عـلَّتي ما لها دوا

* * *

يـا ميجنا، يـا ميجنا، يـا ميجنا        حيِّ الـزمان اللّي جمعنا ولمِّنـا

* * *

ابات الليل ع الخلاّن ادور

غريب في بلاد الناس ادوِّر

ساعة انام وساعة اقوم ادوِّر

وساعة اقول آه يا فراق الحباب

** *

يـا ميجنا، يـا ميجنا، يـا ميجنا        كوني حنوني واتذكري ايامنـا

***

شمالي يا هوا الديري شمالي

ع اللّي ابوابهم تفتح شمالي

انا لجاري الريح الشمالي

على دربٍ جتوها يا لحباب

* * *

يـا ميجنا، يـا ميجنا، يـا ميجنا        لولا عيونك ع الجبل ما طلعت انا

** *

يـا ميجـانا يـا ميجـانا يـا ميجـانا   الله معـاهم ويـن ما راحـوا حـبابـنا
يـا ميجـانا يـا ميجـانا يـاميجـانا   زهـر الـبنـفـسـج يا ربيـع بـلادنـا

** * 

ويقال بان ميجنا اسم لفلاحة جميلة كانت زوجة لفلاح كادح. وقد عاد الفلاح ذات يوم فلم يجد زوجته، وفيما بعد علم أن الإقطاعي المتولي ارض الفلاحين قد اختطف المراة الجميلة. وهام الفلاح بعد ذلك على وجهه يغني بابيات ينهيها بـ "ميجنا" حزنا على الزوجة التي سلبها الاقطاعي.

دولي سافر دولي:

دولي سافر دولي: تنفرد قلقيلية بهذا القالب اللحني، ولا يعرف مصدره. وهو لحن حزين، ويتضمن الحديث عن فراق الحبيب. ويتالف هذا القالب اللحني من شطرتين، تكون نهاية الشطرة الثانية على وزن نهاية الشطرة الاولى، وتنتهي كل شطرة بلازمة "دولي سافر دولي". ويغنى هذا اللون من الاغاني الشعبية في المضافة او الديوان، حيث يجلس في صفين متقابلين من الشباب، يقول الصف الاول شطرة من الاغنية، ويرد عليه الأخر بـ دولي سافر دولي.. وهكذا.

 ومثال على ذلك نورد هذه الابيات:

ويش هالغزال الذي عن باب الدار عدّا

دولي سافر دولي

يا خده قرص الجبن منه العسل ندّا

دولي سافر دولي

وامبارحة يا رفيقتي كنت انا وانتي

دولي سافر دولي

كيف العمل يا رفيقتي تـ اتجوَّزتي

دولي سافر دولي

الدبكة الشعبية:

الدبكة هي الرقصة الشعبية التي يمارسها الرجال على انغام الدلعونا وزريف الطول، والحان الشبابة او اليرغول. ويعود سبب اشتهار " الدبكة" في التراث الفلسطيني، إلى حيويتها والنشاط والمرح الذي يرافقها في الأداء والإيقاع، لذلك تتنوع الدبكات وتختلف في طابعها من منطقة إلى أخرى.

ويتجلى الطابع العام الدبكات الشعبية في دوران جماعي في حلقة مفتوحة من الرجال ويشبك الواحد منهم ذراعه بذراع الأخر تاركين أذرعهم ممدودة أفقيا ومتشابكة، وبقيادة واحد منهم يكون في أول الحلقة، يسمى "اللويح"، ويتم ذلك الدوران على إيقاع تتوازن فيه حركات الجسد مع أنغام الشبابة او اليرغول، يرافقها الغناء الشعبي المتوارث عن الآباء والأجداد. وتتألف الدبكة من مجموعة من الخطوات المنسقة، والحركات الرشيقة المتسلسلة في ضرب القدمين بالأرض وفق حركات ايقاعية منظمة وبحركات مميزة لطيفة مندفعة بالقوة والحيوية، يشارك الجسم بها فتعبر عن حيوية وقوة الشباب المتدفقة. كما تشمل حركة الدبكة على التمايل، والانحناء، والتقدم، والرجوع والدوران.

وقد تأثرت الدبكة الشعبية في فلسطين بعوامل كثيرة أهمها الطابع العام للبيئة، وطبيعة العمل، العادات والتقاليد الاجتماعية، ففي منطقة قلقيلية نجد ان الدبكة تتميز بالإيقاع السريع والمشاركة الجماعية.

ويقف المغني الشعبي الى جانب العازف في وسط حلقة الدبكة، ويتنادى الشباب الى حلقة الدبكة، ويقف اللويح على اليمين وعن يساره ينتظم جميع المشاركين في الدبكة. وينطلق المغني الشعبي بطلعة "دلعونا" او "زريف الطول"، حتى اذا ما انتهى من الغناء حمي وطيس الدبكة، وتصاعدت أصوات تدل على فرط الانسجام مع الدبكة. واللويح هو اكثر الدبيكة (الذين يؤدون الدبكة) مهارة وقدرة على الحركة السريعة المنتظمة. ويسير المشاركون في الدبكة وفق تعليمات وحركات القائد "اللّويح"، الذي يستطيع الانفصال عن المجموعة والتلويح لمجموعته بأداء حركات متميزة، ويعود الى الحلقة المفتوحة وقتما يشاء وذلك حسب أنغام العازف وايقاع العزف.

وفي العادة يمسك اللويح بمنديل او بعصا قصيرة يلوح بها ويثني ذراعه وراء ظهره وهو يطوي جسده ويثنيه بمهارة وحيوية فائقة، متناغما مع الايقاع ملفتا انتباه الحضور اليه وإعجابهم به.

ويقوم الّلويح بدور انفرادي اذ ينفصل عن الجماعة ويدبك وحيدا بينما يقوم الآخرون بمجرد حركة أرجل رتيبة. واللّويح الماهر هو الذي يستقطب أنظار النساء اللاواتي ينظرن الى الرجال الدبيكة من على أسطح المنازل المطلة على ساحة الدبكة، او يقفن على بعيدا بمسافة مناسبة من الرجال، فيطلقن من اجله الزغاريد واللولولات إعجابا باداءه وحركاته الجميلة.

ومن الجدير بالذكر ان  "الدبيكة" لا يتقاضون أجرا على ادائهم، بينما قد يتقاضى عازف الشبابة او اليرغول اجرا، خاصة اذا كان قد احضر لهذه الغاية من خارج البلدة.

المناضل علي قبعة شقيق القائد الفلسطيني تيسير قبعة، يؤدي الدبكة الشعبية

الفلسطينية في حفل وطني فلسطيني أُقيم بدولة الكويت عام 1975م

***

دبكة بدر قمرنا بدر:

وهي من أشهر اغاني الدبكات الشعبية الفلسطينية التي تنفرد بها قلقيلية عن بقية شمال فلسطين.
وقد سجل الباحث والمؤرخ الفلسطيني السيد نمر سرحان هذا النص لاول مرة عام 1965م من افواه أبناء قلقيلية الدارسين في مركز تدريب المعلمين في رام الله، وأمام النص في الأرشيف سُجِّل بان مصدر هذا القالب اللحني هو قلقيلية.
تتسم هذه الدبكة بطابع خاص يختلف عن باقي الدبكات، اذ يقف صفان متقابلان من الدبيكة يردد كل منهما مقطعا من اغنية "بدّر قمرنا بدَّر" أي أصبح قمرنا بدرا، ويرد الطرف الآخر مكررا المقطع او مقطعا مقابلا. ويضرب كل فريق الأرض بالقدم اليمنى مرتين، ثم يثني الساق اليسرى على الساق اليمنى.

اما كلمات الأغنية فتقول:

بدَّر قمرنا بدَّر

واشرف علينا للدار

-

وبعيني شفت المحبوب

ع الفرشة حلَّ الزنار

 

وبعيني شفته شفته

بالحمرة سابغ شفته

 

صدرك يومن كشفته

فاحت علبة العطار

 

فاح المسك عليِّ

يا حسرتي يا بيِّ

 

يما رمان اصديره

تفاح ع امّه متدلي

 

تفاح على عيدانه

لسّه ما هل اوانه

-

لحرث على فداّنه

وخلّي العمر يولي

-

والعمر ولى وراح

مثل عشب المراح

-

يا ولد يا فلاح

فيك نرحب ونغني

-

هِلِّن يا دموعي هلِّن

تنبكي ع ابو الفنِّ

-

وابو الفنِّ فنيتُه

يسوى كل اهل بيته

-

لولا الحيا حبيته

واخلي العمر يولي

-

يا ولد لا تحاكيني

هذا خوي بيجيني

-

معه فرد ومرتينه

بخلي دمّك يتبعثر

-

والله ان اجا اخوكي

ما بيقدر يحاكيني

-

معي فرد وسكِّينة

بدقدق راسة بالحجار

***

الزغاريد:

والزغاريد من اغاني النساء، مفردها "زغرودة" وجمعها "زغاريد". والزغرودة كاغنية نسائية تجري ممارستها عندما تاتي النساء من بيت آخر او من حي آخر لتشارك في الاحتفالات، وعندما يصلن الى بيت العروس، يبدأن باطلاق الزغاريد، وكلما فرغت احداهن من زغرودتها ختمتها بصوت الزغرودة النهائي "اللّوْلولي" والذي تشاركها فيه بقية النسوة، وهو عبارة عن صوت يحدث بترديد اللسان بين الشفتين ليخرج صوتا كالتالي : "للو للو للولي". ويتكرر ظهور هذه الزعاريت بين الفينة والاخرى اثناء حفلة العرس. وتكون موضوعاتها هي في الغالب مدح الأقرباء والتفاخر بهم، ومدح جمال العروسة وحسن تربيتها.

والمراة التي تطلق الزغرودة تغنيها واقفة وواضعة كفها امام فمها بشكل يغطي الفم وتكون راحة الكف موجه الى الاسفل. وعندما تنتهي من اداء الزغرودة تعطى الاشارة بيدها للنساء لمشاركها في "اللولوة".

كما تطلق النساء الزغاريد على مسامع الرجال الذين يقومون باطلاق النار عندما يستحسنون الزغرودة.

رقص البنات:

ترقص البنت فقط بين النساء وداخل جدران البيت، وفي أحسن الأحوال في ساحة البيت الداخلية، ذلك ان الرقص النسوي يتضمن عرض مفاتن الجسد، وهذا ما لا تسمح به تقاليد البلد.

وترقص البنت على انغام الدف او "الطبلة"، ويكون رقصها منسجما مع طبيعتها الأنثوية الهادئة.

وتنتهز البنت فرصة الرقص في الأفراح لعرض مهارتها ومفاتن جسدها امام الحضور من النساء، فاذا نالت إعجابهن، كان حظها أوفر في الزواج من غيرها من البنات. فقد تنقل احدى النساء ما رأت من مفاتنها الى ابنها وتشجعه على الزواج منها.

ان ابنة العائلة ترقص تعبيرا عن الفرح بزواج اخ او قريب، او عودة شخص من الغربة او خروجه من السجن، بما يبعث على السرور في نفوس الاهل لا الترفيه عنهم، وهي ترقص ضمن نطاق العائلة ولا ترقص ابدا امام الرجال الغرباء، وترقص الأم امام ابنها العريس او ابنتها العروس تعبيرا عن الفرحة الغامرة بتحقيق حلم طالما انتظرته.

***


       
samirsous@myqalqilia.com
       

سمير زهير ألصوص

قلقيلية - فلسطين

*****

<a href="https://plus.google.com/https://plus.google.com/u/0/102734224795960454451/posts?rel=author">Google</arel=author">Google</a

*