قلقيلية بين الامس واليوم

 
 
www.myqalqilia.com

تقع مدينة قلقيلية في الجزء الشمالي-الغربي للضفة الغربية، غرب مدينة نابلس، وجنوب مدينة طولكرم،

ويتميز موقع قلقيلية بكونه جزءاً من أراضي السهل الساحلي لفلسطين، فوق طرفه الشرقي، وعلى بُعد 14كم من ساحل البحر الأبيض المتوسط.

***

الشيخ مصطفى محمد صبري

1870 ـ 1957م

أمام المسجد القديم

***

ولد الشيخ مصطفى صبري رحمه الله في قلقيلية عام 1870م، وكان والده الشيخ محمد حسن صبري إماما للمسجد العمري في قلقيلية، ـ المشهور باسم المسجد القديم، حيث توارثت عائلة صبري  إمامة المسجد منذ نزول جدها الأول حسن صبري إلى قلقيلية مع أهالي صوفين، بعد تدميرها من قبل القوات التركية عام 1813ﻫ، والذي يعتبر تاريخ تأسيس قلقيلية الحديثة. وقد عُرفت عائلة صبري بالتدين وحب الخير وإصلاح ذات البين.

وقد درس الشيخ مصطفى صبري في مدرسة الكتاتيب التي كانت في المسجد، ودرس في المدرسة الصلاحية في نابلس وحصل على اجازة الامامة والافتاء عام 1897م. وبعد وفاة والده الشيخ محمد صبري تولى إمامة المسجد القديم (عمر بن الخطاب) عام 1900م، وبقي إماما وخطيباً للمسجد العمري لمدة 57 سنة حتى توفاه الله عن عمر يناهز ال 87 عاما.

وقد اشرف رحمه الله على هدم الايوانات القديمة من المسجد العمري التي كانت قد بنيت عام 1847م، والتي تشكل القسم الجنوبي من المسجد، وتم إعادة البناء من جديد عام 1957م واستخدم في البناء الاسمنت والحديد المسلح.

وبعد انتهاء الحكم العثماني وحلول الانتداب الانجليزي، عمل الشيخ مصطفى صبري رحمه الله بالتجارة هو وولده الشيخ حسن، حيث كان له متجرا لبيع الأقمشة قبالة المسجد ليكون مصدر قوته وعياله. ويقول الحاج محمد سعيد هلال (ابو بلال) ان الشيخ مصطفى رحمه الله اشتهر بالتقوى والصلاح، ويروي انه عند إنحباس المطر، كان يخرج مع المصلين لصلاة الاستسقاء التي كانت تقام عند البيادر في ظاهر البلد الجنوبي، ويطوفون بعدها ارجاء قلقيلية، وهم يدعون ويكبرون ويهللون بأعلى اصواتهم، فلا ينقضي ذلك اليوم حتى ينزل المطر بإذنه تعالى استجابة لدعوات الصالحين.

وكان الشيخ مصطفى مثال الامانة والورع والتقوى، واكتسب رحمه الله احترام ومحبة وثقة أبناء بلدته وما جاورها، فكانوا يلجأون اليه في الملمات ويعتمدون عليه في حل مشاكلهم، ويضعون عنده الأمانات والوصايا، واذا اراد احدهم ان يوقف عقارا لوجه الله تعالى كان يسجله باسم الشيخ مصطفى لثقتهم العالية فيه. وبعد تشكيل دائرة الأوقاف الاسلامية إبان الحكم العثماني، أوكلته دائرة الأوقاف بالإشراف على الأراضي الوقفية في منطقة قلقيلية، ومنحته راتبا شهريا ليقوم بالإنفاق على نفسه وعلى أسرته.   

وكان رحمه الله يرأف بالأولاد والبنات على حدٍ سواء، وكان يشفق عليهم ويضع بعض الحلوى في جيبه وكلما رأى الأطفال ناولهم من هذه الحلوى ليفرح قلوبهم.

وكان الشيخ مصطفى صبري يحفظ كثيرا من أجزاء القرآن الكريم، وكان ملتزما في فتاويه بالمذهب الحنبلي. وقام بأداء مناسك الحج متمتعا بالعمرة عام 1947م. وقد أصيب الشيخ مصطفى في السنوات الأخيرة من حياته بارتفاع الضغط في عينيه، مما تسبب له بالعمى وفقدان البصر في كلتا عينيه، وتوفي رحمه الله عام 1957م، عن عمر يناهز ألـ 87 عاما قضاها في طاعة الله وعمل الخير. وقد خلفه في إمامة المسجد اكبر أولاده وهو الشيخ حسن صبري. وقد تزوّج الشيخ مصطفى من حامولة داود، وأعقب ثلاثة أولاد وسبعة بنات.

وأبناء الشيخ مصطفى صبري، هم: الشيخ حسن مصطفى صبري؛ الشيخ علي مصطفى صبري، والشيخ صالح مصطفى صبري.

***

المصدر: الشيخ صلاح حسن مصطفى صبري - مفتي محافظة قلقيلية - 2008م

- مجلة بلدية قلقيلية 1997م (ص90-92)

       

samirsous@hotmail.com

       

سمير زهير ألصوص

قلقيلية - فلسطين

<a href="https://plus.google.com/https://plus.google.com/u/0/102734224795960454451/posts?rel=author">Google</a