قلقيلية بين الامس واليوم

 
 
www.myqalqilia.com

تقع مدينة قلقيلية في الجزء الشمالي-الغربي للضفة الغربية، غرب مدينة نابلس، وجنوب مدينة طولكرم،

ويتميز موقع قلقيلية بكونه جزءاً من أراضي السهل الساحلي لفلسطين، فوق طرفه الشرقي، وعلى بُعد 14كم من ساحل البحر الأبيض المتوسط.

***

الشيخ حسن مصطفى صبري
إمام المسجد العمري - القديم

1897-1986 

***

ولد الشيخ حسن عام 1897م في قلقيلية، ونشأ وترعرع في بيت اشتهر بالعلم الشرعي، حيث كان والده الشيخ مصطفى العالم الزاهد الذي كان إماما وخطيباًَ للمسجد العمري القديم. وكان الشيخ حسن الابن الأكبر للشيخ مصطفى، وقد تلقى تعليمه في المسجد القديم، حيث كان في أروقته مدرسة يدرس فيها والده الشيخ مصطفى والشيخ محمد عورتاني، فحفظ الشيخ حسن بعض أجزاء من القرآن الكريم وتعلم القراءة والكتابة والحساب، وفتح له والده دكاناً لبيع الأقمشة مقابل المسجد القديم. وكان في خدمة والده حتى وفاته عام 1957م ، فتولى الشيخ حسن الإمامة والخطابة في المسجد القديم بعد وفاة والده، واستمر إماما للمسجد  حتى عام 1983م، حين استشهد ولده سعد الدين في مدينة الخليل،  حيث كانا طالبا في  الجامعة. وقد تأثر الشيخ حسن كثيراً لفقدان اصغر أولاده، ولم يعد قادراً على مواصلة إمامة المسجد، فقامت مديرية الأوقاف في قلقيلية بنقل ولده الشيخ صلاح الدين صبري الذي كان يعمل حينها إماما وخطيباً لمسجد السوق (مسجد علي بن أبي طالب) منذ عام 1975م، ليكون إماما وخطيباً للمسجد العمري- القديم عام 1983م، وفي عام 1995مم وبعد وفاة اخيه الشيخ هاشم عين الشيخ صلاح مفتيا لمحافظة قلقيلية، بينما استمر اماما وخطيبا للمسجد حتى عام 2000م، حيث تم تعيين نجله مصطفى صبري أماما جديدا للمسجد.

وقد عاش الشيخ حسن بعد وفاة ولده سعد الدين ثلاث سنوات، حيث انتقل إلى رحمة الله تعالى عام 1986م، عن عمر يناهز الـ  89 عاما، قضاها في أعمال البرّ والتقوى والإصلاح بين الناس. وكان له من الأولاد أربعة وهم : الشيخ هاشم حسن صبري، وعبد اللطيف صبري، والشيخ صلاح الدين حسن  صبري، والشهيد سعد الدين صبري، رحم الله الشيخ حسن رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، آمين.

أما أشقاء الشيخ حسن فهم:  الشيخ علي مصطفى صبري، والشيخ صالح مصطفى صبري.

***

الشهيد سعد الدين حسن صبري

1942-1983م

***

ولد الأستاذ سعد الدين عام 1942م في قلقيلية في بيت اشتهر بالعلم الشرعي، حيث عاش في بيت يسكنه جده الشيخ مصطفى ووالده الشيخ حسن وشقيقه الشيخ هاشم وشقيقه الشيخ صلاح الدين صبري. دخل الشهيد المدرسة الحكومية في قلقيلية حتى أنهى الدراسة الثانوية عام 1959م ثم التحق بدار المعلمين في عمان ودرس فيها مدة سنتين، ثم عين معلماً للغة العربية في مدرسة اربد الإعدادية في الأردن عام 1962م ، ثم نقل الى مدرسة قباطية لواء جنين ، ثم نقل الى مدرسة حجة-لواء نابلس آنذاك، ثم نقل الى مدرسة المرابطين في قلقيلية. وفي عام 1965م أرسلته وزارة التربية والتعليم الأردنية مبتعثاً ضمن مجموعة من الخبراء في علم المكتبات، حيث حصل على دورة في علم المكتبات أثناء العطل المدرسية حيث أرسلت الوزارة خمسة من موظفيها، ومنهم الشهيد سعد الدين الى وزارة المعارف السعودية معارين لمدة ثلاث سنوات لإنشاء وتنظيم وفهرسة كتب في المكتبة الوطنية في الرياض وبعد انتهاء مدة الإعارة رجع الشهيد للأردن حيث لم يستطع العودة الى بلده قلقيلية بسبب الاحتلال الذي وقع عام 1967م، وقد عاد الى الاردن عام 1968م، فهيأت له وزارة التربية في عمان مكاناً للعمل في الأردن وهو مسؤول المكتبات في مكتب التربية والتعليم في مدينة الزرقاء حتى عام 1971م. وأثناء وجوده في الاردن انتسب الى جامعة دمشق حيث درس في كلية علم الاجتماع والفلسفة، فانهي دراسة ثلاث سنوات على طريقة الانتساب وهو على راس عمله في الزرقاء، وقد انقطع عن الدراسة في دمشق بعد حصوله على لم الشمل عند أهله في قلقيلية وتركه للعمل في الزرقاء، فتم نقله معلماً في المدرسة الفاضلية الثانوية في طولكرم مدرساً للغة العربية ومسؤولاً لمكتبة المدرسة، وتم ذلك عام 1971م . وفي عام 1975م تزوج من عائلة عوينات في قلقيلية، وبعد الزواج نقل الى مدرسة عزون الثانوية وأراد أن يكمل تعليمه الجامعي عام 1978م فاختار الدراسة في كلية الشريعة في جامعة الخليل على طريق الانتساب ثم نقل معلماً الى مدرسة حبله الثانوية، وهو مستمر في دراسته في جامعة الخليل حتى عام 1983م فسافر الى مدينة الخليل في شهر تموز/7 لتقديم الامتحانات النهائية للسنة الرابعة في كلية الشريعة وفي آخر يوم من الامتحانات وكان في ساحة الجامعة مع بعض زملائه فاجأ الجامعة مجموعة من المستوطنين الحاقدين وباشروا بإطلاق النار عشوائياً فقتلوا ثلاثة وجرحوا عشرين من موظفي وطلاب الجامعة، وكان سعد الدين ومعه جمال اسعد  ناصر نزال من قلقيلية، من بين الشهداء الثلاثة الذين لبوا نداء ربهم يوم الثلاثاء الموافق 07/26/ 1983م.

وتم دفن شهداء قلقيلية يوم الأربعاء 1983/7/27م الساعة الثانية عشر ليلاً، بعد ان فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نظام منع التجول من وقت آذان المغرب، وحتى صباح اليوم التالي، وسمحت لأقارب الشهدين فقط للخروج الى المقبرة. ورغم منع التجول ومحاصرة اليهود للمقبرة، الا ان الكثير من الناس استطاعوا التسلل والوصول الى المقبرة، لحضور مراسم دفن الشهداء.

وقد ترك الشهيد خلفه زوجة وبنت وثلاثة أبناء وهم : محمد وعلاء وممدوح وقد شب أولاده وتعلموا وهم يعملون في وظائف مختلفة، ندعو الله أن يوفقهم ويكونوا خير خلف لخير سلف، رحم الله الشهيد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته آمين آمين . 

***

المصدر: الشيخ صلاح الدين حسن مصطفى صبري - مفتي محافظة قلقيلية السابق - 27/12/2012م

       

samirsous@hotmail.com

       

سمير زهير ألصوص

قلقيلية - فلسطين

<a href="https://plus.google.com/https://plus.google.com/u/0/102734224795960454451/posts?rel=author">Google</a