قلقيلية بين الأمس واليوم

 
 
www.myqalqilia.com
 
     
 

 

- المقدمة - تجربة كوريا في التنمية الاقتصادية

-  التصنيع الكوري وتنمية الموارد البشرية

-  العوامل الايجابية التي ساهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية في كوريا الجنوبية.

-  إستراتيجية التنمية الاقتصادية الكورية وانجازاتها

-  السياسة الزراعية وتنمية الريف في كوريا الجنوبية

-  كوريا الجنوبية.. عروس آسيا

- اقتصاد السوق والإطار المؤسسي للتنمية

-  استراتيجيات الترويج للصادرات، والسياسة التجارية، والاستثمار الأجنبي في كوريا الجنوبية

- تجربة كوريا الجنوبية في التنمية الاقتصادية - PDF

- التنمية الصناعية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في كوريا

-  دور الحكومة في التنمية الاقتصادية

 

 

 

قلقيلية بين الأمس واليوم

برامج تحسين الإنتاجية

مصطلحات الاقتصاد والمال  والأعمال

Qalqilia - Past & Present

Productivity Improvement Programs

Econ, Financial & Business Terms

 

***

Economy Growth by Science and

Technology In CHINA

 

***

تجربة كوريا الجنوبية في التنمية الاقتصادية

South Korea's Experience in Economic Development

 

Economic Development & Market Economy

For   Middle East &  African Countries

التنمية الاقتصادية واقتصاد السوق لدول الشرق الأوسط وأفريقيا

Seoul – Korea

2005

 

برعاية:

Sponsored By:

الوكالة الكورية للتعاون الدولي

Korea International Cooperation Agency

 

بالتعاون مع:

In Cooperation With:

معهد إستراتيجية التنمية

Institute for Development Strategy

KOICA - KDS - ICTC

* * *

Agricultural Policy and Rural Development in Korea

السياسة الزراعية وتنمية الريف في كوريا الجنوبية

***

كانت كوريا الجنوبية نموذجا للتخلف، وبلاد زراعية بشكل كبير حتى أوائل السبعينات. وكان في البلاد نقص شديد في الغذاء حتى الستينات، لكن حققت اكتفاء ذاتي في الأرز في نهاية السبعينات (1970s). وأظهرت الزراعة الكورية تحسينا بارزا من ناحية الإنتاجية في ذلك الوقت، عن طريق تحسين البنية التحتية الزراعية وإدخال الابتكارات التقنية. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت المناطق الكورية الريفية كثيرا في تطوير مصادر الأرض وحماية البيئة، بالإضافة إلى النمو الاقتصادي العام، من خلال تزويد قطاع الصناعات التحويلية بالأرض والعمل ورأسمال.

لقد توسع دور ووظائف الزراعة في كوريا، لكن متوسط حجم الأرض المزروعة ظلت صغيرة، فقد بلغ متوسط الأرض الواحدة المزروعة عام 2003 نحو 1.4 هكتار.

وسعت الحكومة الى النهوض بالريف، لانه لا يمكن أن توجد صناعة متقدمة دون ريف حديث, وقد وضع Park من أجل ذلك سياسة هي مزيج من الدعم الحكومي والمشاركة الشعبية, فقد خصص لكل قرية حوالي 50 طنًا من الإسمنت حتى تعيد بناء بيوتها وأكواخها المدمرة, وعقد مسابقة بين كل هذه القرى. التي تحتل المراكز الأولى منها يعطيها كمية إضافية من الإسمنت ومن حديد التسليح. وهكذا استطاع من خلال خطته وفي سنوات قليلة أن يعيد بناء الريف الكوري بطريقة تعاونية لم يقدر عليها الشيوعيون في الشمال).

ركزت كوريا سياساتها الزراعية على القضايا المحلية، لأنها لم تكن قد هيأت نفسها بالكامل للبيئة الدولية سريعة التغير.

فالتوجه نحو تحرير السوق الذي بدا بالتأثير على كوريا في أوآخر الثمانينات (1980s) سبب صدمة كبيرة للقطاع الزراعي، حيث تم عمل إصلاح في السياسات والبنية الزراعية في التسعينيات (1990s).

لقد نفذت الدولة برامج توزيع ألأراضي في كوريا الجنوبية في أواخر الأربعينات، وخلقت نظاماً زراعياً يتكون في المقام الأول من مزارع ذات ملكية صغيرة. إن التصنيع السريع لكوريا الجنوبية وزيادة التحضر، قلل من أهمية الزراعة للاقتصاد القومي، كما هبط منذ عام 1970م عدد العائلات المعتمدة على الزراعة لكسب معيشتهم.

ولدى كوريا 1.3 مليون مزرعة، ويبلغ متوسط مساحة قطعة الأرض المزروعة لكل منها حوالي 2.5 هكتار. تستخدم حوالي 17%  من الأرض في كوريا للزراعة، والمحصول الرئيسي هو الأرز، الذي يعتبر الغذاء الرئيسي في البلاد، وينمو على مساحة 60% من الأرض الزراعية.

ومن المحاصيل الأخرى الصويا، الفلفل الاحمر، الشعير، الملفوف، البطيخ، الثوم، البصل، الفجل،
البطاطا البيضاء، الفاصولياء الحمراء، الذرة الصفراء، والبطاطا الحلوة.

اما التطوير المهم فكان التوسع الكبير في انتاج الفاكهة، وبشكل خاص التفاح، البرتقال، العنب، فاكهة الكاكي persimmons، ألاجاص، والخوخ. وتتضمن المحاصيل الأخرى القطن القنب، والحرير.

التدخل الحكومي في الزراعة:

توفر الحكومة الكورية الجنوبية مستويات عالية جداً من المساعدة إلى المنتجين الزراعيين، بينما تفرض ضريبة كبيرة على المستهلكين، لتقليل الفجوة بين دخول سكان الريف والمدن. وقدمت كوريا مساعدات إلى المنتجين الزراعيين بين الاعوام  1987-89م بلغت حوالي ضعف مستوى ما يقدم في الولايات المتحدة، و1.6 مرة اكبر من تلك التي تقدم للمزارعين في المجموعة الأوربية، وتقريباً 80% من تلك التي تقدم للمزارعين في اليابان، وهي أكثر دولة تقدم مساعدات للمزارعين في الدول المتقدمة

ومنذ أوائل التسعينات (1990s) تحولت كوريا الجنوبية  من اقتصاد زراعي متخلف الى إقتصاد صناعي متطور، مع دخل فوق المتوسط upper-middle-income.

ان تبني كوريا الجنوبية لـ "سياسة الاسعار العالية" لمنتجي الارز في عام 1968م كان الهدف منها تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي أو "الامن الغذائي" للمحصول الرئيسي (الارز والشعير) والمنتجات الحيوانية، لتحقيق نوعا من التعادل بين الدخول الريفية والحضرية. كما تسعى الحكومة الى تحقيق ألأمن الغذائي للكوريين لأنهم يتذكرون التأثيرات المؤذية للنقص في السلع الرئيسية تحت الحكم الاستعماري الياباني، وفيما بعد خلال الحرب الكورية (1950-53م).

ويعتبر ألأمن الغذائي وسياسات التنمية الريفية لكوريا الجنوبية يعتبران بمثابة دعامة للرفاهية العامة، والاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد. وقد أدرك مجلس التخطيط الاقتصادي (EPB) في كوريا الجنوبية، الحاجة لإعادة هيكلة الزراعة لزيادة قدرتها في المنافسة الدولية، لكنها لم ترغب أن تؤذي قطاع الزراعة من تحرير التجارة الخارجية.

ان وضع العوائق والقيود على استيراد المنتجات الزراعية تسبب في نزاعات مع البلدان المصدرة للمنتجات الزراعية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، التي تريد توسيع التجارة وتخفيض العجز في ميزانها التجاري مع كوريا الجنوبية. وللمفارقة، فان اقتصاد كوريا الجنوبية الموجه للتصدير export-led economy يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية لتصدير السلع الصناعية.

هذا الاختلاف في المصالح الحيوية والمتعلق بتحرير التجارة خلق معضلة لصناع السياسة الكوريون الجنوبيين.

وعلى الرغم من أن منتجات كوريا من الحبوب تستحوذ على حصة الاسد من منتجات القطاع الزراعة، فقد ارتفعت ايضا منتجات الخضار والفواكه والماشية بسرعة لتلبية الطلب المتزايد على هذه المنتجات. كما ان النمو الاقتصادي ونمو السكان يزيد بشكل عام من الطلب على المنتجات الزراعية وعلى الواردات منها.

المساعدات الحكومية:

تدخل الحكومة في تحديد السعر، منح القروض الميسرة، وضع حصص للاستيراد، وتعريفات جمركية، سعر إنتاج مدعوم، وسقف اعلى لاسعار بيع التجزئة لمختلف السلع.. هذه السياسات تسمح للمنتجين الزراعيين الحصول على أسعار للسلع تتجاوز مستويات الأسعار السائدة في السوق العالمية، مع دفع المستهلك للفرق بين الاسعار العالمية والمحلية. وتجبر الحكومة الشركات التي تستخدم الحبوب (مثل الصويا والذرة والشعير والارز) كمدخلات للانتاج في صناعاتها ان تشتري جزءاً من هذه المدخلات من المصدر المحلي وبالسعر الذي تحدده وزارة الزراعة، مع السماح لها باستيراد هذه الحبوب من الخارج.

كما ان لوزارة الزراعة والغابات والثروات السمكية الكورية سلطة عامة لدعم اسعار حبوب الغذاء وبرامج الدعم الأخرى، تطوير مصادر المياه وتوزيع الاسمدة وبرامج القروض والتسويق، وسياسات التصدير والإستيراد. اما المنظمات شبه الحكومية هي أيضا نشيطة في مساعدة الزراعة الكورية الجنوبية من خلال تسويق المنتج أو التحكم بالأسعار. وتشمل المنظمات إلاتحاد الوطني للتعاونيات الزراعية، مؤسسة التسويق الزراعي والثروات السمكية، إتحاد تعاونيات الماشية الوطني، ومنظمة تسويق منتجات الماشية.

يقوم إتحاد التعاونيات الزراعي الوطني بدعم أسعار حبوب الصويا وادارة برامج توزيع الحبوب، وهو مسؤول عن توزيع مدخلات الإنتاج، ومن ضمنها - الاسمدة، المبيدات الحشرية، والماكينات الزراعية، ويقدم القروض الزراعية، ويبيع مختلف المدخلات الزراعية المدعومة، ويقدم الارشادات للمزارعين.

الغابات وصيد الاسماك:  

منذ أواخر ستينات (1960s) القرن الماضي أصبحت كوريا الجنوبية إحدى الدول الرئيسية في صيد السمك في العالم، بإسطولها الحديث المكون من أكثر من 650 مركب تعمل في المياه العميقة. الى جانب الكثير من السفن التي تصيد في المياه الساحلية القريبة. واصبحت موانئ Ulsan وMasan قواعد للصيد في المياه العميقة واقيمت بها مصانع للسمك. وبلغت كميات الصيد في عام 1999م نحو 2.4  مليون طن متري. من اهمها سمك الصبار mollusks، ماكريل mackerel، سمك تونا Tuna , walleye Pollock.. وغيرها.

تستورد كوريا الجنوبية أغلبية خشبها من الخارج. وبلغت كمية الاخشاب التي أُنتجت في البلاد في عام 2001  حوالي 4 مليون متر مكعب من الخشب الخام.

أهم مؤشرات القطاع الزراعي:

- 70% من اراضي كوريا الجنوبية عبارة عن جبال وتلال واودية

- مساحة الاراضي المزروعة 1,846,000 هكتار  وتساوي 18.5% من المساحة الكلية لاراضي كوريا.

- مساحة الاراضي المزروعة بالارز والشعير وفول الصويا تساوي ثلثي مساحة الاراضي المزروعة.

- انخفاض إعداد العاملين الشباب في القطاع الزراعي وارتفاع نسبة كبار السن العاملين في هذا القطاع. فقد كانت نسبة كبار السن لا تزيد عن 6.4% في عام 1970، ولكنها وصلت الى 50.5% عام 2003م.

- انخفاض مساهمة الزراعة في الانتاج الكلي من 45% عام 1960م الى 2.9% عام 2003م

مساهمة الزراعة في الاستخدام (التشغيل) : 49.5% في عام 1970 و 8.5% عام 2003م

- نصيب الفرد من العاملين في القطاع الزراعي: 5,552$ دولار امريكي

-  الناتج المحلي الاجمالي الزراعي (22.386$ مليار دولار) ÷ عدد العاملين في الزراعة ((4,032,0005,552$ دولار

- انخفاض عدد ساعات العمل في القطاع الزراعي لدى المزارعين، وارتفاع ساعات عمل المزارعين في القطاعات غير الزراعية. وهذا يدل على زيادة حصة الدخل المتحقق خارج القطاع الزراعي من اجمالي دخل عائلات المزارعين.

- واردات كوريا من المنتجات الزراعية ارتفعت من 2.0 مليار دور عام 1991م الى 11.0 مليار دولار عام 2003م. وتتكون الواردات من الحبوب، الخضار، المنتجات الحيوانية، الفواكه، المنتجات الغابية، وغيرها.

- اما الصادرات من المنتجات الزراعية فقد قفزت من 10 مليون دولار عام 1960 الى 1.9$ مليار دولار عام 2003م.

- ومع ان تصدير المنتجات الزراعية ازداد كقيمة مطلقة، الا ان حصتها من الصادرات قد هبطت بشكل حاد منذ بداية الستينات. فقد كانت نصيب المنتجات الزراعية من مجموع الصادرات في ذروته عام 1962م حيث وصل الى 43.1%، وهبط الى 16.2% عام 1970م. ووصل إلى 1.4% فقط عام 2003م.

تكوين الإنتاج الزراعي Composition of Agricultural Production in 1970 & 2000

المنتجات

1970

2000م

الأرز

38%

30%

حبوب اخرى

18%

4%

الخضار

14%

22%

الفواكه

3%

11%

محاصيل اخرى

12%

9%

الثروة الحيوانية

15%

24%

المجموع

100

100

سياسات تشجيع صادرات القطاع الزراعي:

-        التأكيد على إنتاج منتجات زراعية عالية الجودة للتصدير

-        تزويد المصدرين والمزارعين بمعلومات عن الأسواق الخارجية

-        تقديم الدعم المالي للمزارعين والمصدرين

التطورات الحديثة في السياسات الزراعية:

تواجه الزراعة الكورية مشاكل هيكلية جدية، والتي نتجت عن:

o       التطور الاقتصادي غير المتوازن

o        التحرير السريع للسوق

o       ضعف الكفاءة والإنتاجية الزراعية (بسبب محدودية الاراضي الزراعية)

o       متوسط حجم المزرعة الواحدة : 1.3 هكتار - كوريا، 1.56 هكتار - اليابان، 98 هكتار - الولايات المتحدة الامريكية.

o       انخفاض دخل عائلة المزارعين، بسبب الانخفاض السريع في الاسعار (بسبب الاستيراد)

o       الدخل الزراعي ينخفض بنسبة 1.7% سنويا خلال الاعوام 1994-2002م

o       اتساع الهوة او الفجوة في ظروف المعيشة بين المناطق الريفية والحضرية

o   اتساع الفجوة بين فئات المزارعين انفسهم، أي بين كبار وصغار الملاكين. فبينما يزداد دخل كبار الملاكين، ينخفض في نفس الوقت دخل صغار الملاكين.

الاتجاهات الرئيسية في سياسة الإصلاح الزراعي:

1.  الهدف الأول والأساسي - تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز باعتباره الغذاء الرئيسي في البلاد من خلال: تحسين البنية التحتية للقطاع الزراعي؛ تخفيض تكلفة الانتاج وتحسين الجودة باستخدام البذور المحسنة؛ اعادة احياء دور القطاع الخاص في تسويق الارز؛ دعم توسيع وتطوير رقعة الاراضي الزراعية؛ ادخال المكننة الزراعية والبذور المحسنة لزيادة الانتاج؛ تطوير تكنولوجيا جديدة للزراعة لزيادة الإنتاجية في القطاع الزراعي بشكل عام.

2.  تحسين بيئة المعيشة في الريف وتحقيق الرفاه لسكان الريف (تشجيع السياحة الى الريف، اقامة اماكن الاستجمام، اجتذاب الصناعات والخدمات الى الريف، اقامة المرافق الاساسية للريف- المدارس، والطرق الواسعة، وانظمة التزويد بمياه الشرب، وقنوات الصرف الصحي، اقامة المدارس والمعاهد والجامعات، والمراكز الطبيعية وتحسين جودة الخدمات الطبية)

3.     تقليل استخدام الاسمدة والكيماويات الزراعية حفاظا على البيئة والصحة العامة

4.     ضمان الانتفاع المستديم من الموارد الزراعية

5.     تحسين الدخول في القطاع الزراعي

6.      تعزيز القطاع الزراعي ورفع قدرته التنافسية (تحسين هيكل التسويق الزراعي، تشجيع المزارع التي تنتج للتصدير.

*   *   *


       

samirsous@hotmail.com

       

سمير زهير ألصوص

قلقيلية - فلسطين

*****

***

*