قلقيلية بين الامس واليوم

 
 
www.myqalqilia.com

تقع مدينة قلقيلية في الجزء الشمالي-الغربي للضفة الغربية، غرب مدينة نابلس، وجنوب مدينة طولكرم، على خط العرض 32.02 شمالا، وخط الطول 35.01 شرقا.

ويتميز موقع قلقيلية بكونه جزءاً من أراضي السهل الساحلي لفلسطين، فوق طرفه الشرقي، وعلى بُعد 14كم من ساحل البحر الأبيض المتوسط.

بعض الوفاء لأهل العطاء

اول طبيب في قلقيلية عام 1949م
وأول طبيب ومدير لمستشفي الوكالة عام 1950م
المرحوم الدكتور علي إسماعيل عاقلة
1910-2010م

***

الدكتور على عاقلة من مواليد قرية لفتا قضاء القدس عام 1910م. وفي مدارسها انهي دراسته الثانوية، قبل ان يلتحق بكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت، ويتخرج منها طبيبا عام 1939م.
عاد بعدها ليعمل في عيادته الخاصة بقرية لفتا حتى عام 1941م، ثم طبيب ولادة وجراح بمستشفى حيفا حتى عام 1949م، وفيها اجرى اول عملية جراحية مستعصية، كان لنجاحها سببا في شهرته، كطبيب وجراح ماهر.
وفي عام 1949م عمل الدكتور علي طبيبا في عيادة الصليب الاحمر في قلقيلية، والتي كانت تقتصر خدماتها على تقديم الإسعافات الأولية. 
ونظرا لعدم توفر خدمات صحية مناسبة لأهالي قلقيلية، سافر الحاج عبد الرحيم السبع في بداية عام 1950 الى بيروت، وكانت مركزا لوكالة الغوث في الشرق الأوسط، وطلب من مسؤوليها تحويل مركز الاسعاف الأولي من إدارة الصليب الأحمر، الى إدارة وإشراف وكالة الغوث، ليتسنى لها تقديم الخدمات الصحية للمواطنين بشكل لائق. فوافقت الوكالة على طلبه.
واستطاع الدكتور علي عاقلة بجهده ووعيه ومساعدة من زميله الطبيب السويسري، تحويل هذه العيادة الى مستشفى قبل نهاية عام 1950م، حيث تولَّت وكالة الغوث منذ ذلك الحين الإشراف على هذا المركز والى تاريخ اليوم.
وفكان رحمه الله اول طبيب واول مدير لمستشفى وكالة الغوث في قلقيلية، والوحيد في فلسطين.
وقد اقام الدكتور علي وأسرته في قلقيلية طيلة فترة عمله في المستشفى، والتي امتدت حتى عام 1957م.
تزوج الدكتور علي من ابنة عمه واسمها "عاقلة" لكنها لم تنجب، وتزوج من أخرى وأنجبت ولدين وهم"إسماعيل طبيب ولادة "و"موسى طبيب ولادة"، وبنتين وهما "عنبرة وليلى."
وقد جاء اسم عاقلة من جدة الدكتور، حيث كانوا يطلقون على أحفادها أولاد عاقلة، ومن هنا جاء اسم العائلة، والذي أصبح اسم رسميا للعائلة فيما بعد.
كما ان زوجته الاولى وهي ابنة عمه اسمها عاقلة، وقد اسماها والدها على اسم جدتها (أي والدته).
وفي عام 1957م ترك الدكتور علي العمل مع وكالة الغوث، ليعمل طبيبا في الميدان مع القوات السعودية، التي كانت موجودة في الاردن، وينتقل معها الى مدينة حقل حتى عام 1959م.
عاد بعدها والتحق بالعمل طبيبا في وزارة الصحة، وعمل جراحا ومديرا لمستشفى البارحة الحكومي بمدينة اربد،. وبعدها مستشفى الخليل الحكومي عام 1961م.
وفي عام 1962 قام بإنشاء أول مستشفى خاص للولادة بجبل عمان .
وفي عام 1964 تم افتتاح مستشفى بمدينة عمان – الدوار الثالث- بإسم مستشفى عاقلة، ليصبح حالياً متخصص بالولادة والباطنية والجراحة العامة، ويديره أولاده الطبيبان إسماعيل وموسى.
وفي تاريخ 2011/5/25م انعم الملك عبد الله بن الحسين على المرحوم الدكتور علي إسماعيل عاقلة بوسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى، تقديرا لعطائه الإنساني والطبي والتطوعي، وتفانيه في تقديم الدعم للمحتاجين ، وتسلم الوسام عنه ابنه الدكتور موسى علي عاقلة.

وقد اشرف الدكتور علي عاقلة على ولادة اكثر من 40 الف طفل، وأجرى اكثر من "100" الف عملية جراحية، خلال سبعين عاما قضاها طبيباً، لم يتخلَ فيها عن مريوله الأبيض وسماعته ومشرطه، والتي تعتبر أطول فترة يقضيها طبيب في حياته العملية في فلسطين والأردن، وربما على مستوى العالم.
وفي عام 2010م انتقل الدكتور علي الى رحمة الله تعالى، بعد حياة طويلة تجاوزت المائة عام، وكانت حافلة بالمجد والخير والعطاء.

***

اللواء فاطمة محمد البرناوي
من اوائل الممرضات في مستشفى الوكالة في قلقيلية
***


من مواليد القدس عام 1939م، لأب نيجيري، وام مقدسية.
هاجرت مع اهلها الى الاردن بعد نكبة عام 1948م، ثم عادت مع عائلتها إلى القدس، ودرست مهنة التمريض.
سافرت الى السعودية وعملت لمدة سنتين في مهنة التمريض، عادت بعدها الى ارض الوطن، لتعمل ممرضة في مستشفى وكالة الغوث في قلقيلية عام 1958م، وبقيت حتى حرب عام 1967م.
التحقت بالثورة الفلسطينية عام 1965م، واعتقلت في شهر تشرين اول عام 1967، لوضعها عبوة ناسفة في سينما صهيون بالقدس، وحكم عليها بالسجن المؤبد، فكانت اول أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م.
افرج عنها عام 1977م، قبيل زيارة السادات للقدس، ورحِّلت الى الاردن، واستقرت في لبنان.
و بعد اتفاقية " أوسلو " عام 1993م، وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 عادت فاطمة البرناوي الى ارض الوطن عام 1994م، وكلفها الرئيس الراحل ياسر عرفات، بإنشاء أول جهاز للشرطة النسائية في "غزة"، ومنحها الرئيس رُتبة عقيد، وتقاعدت عام 2005م برتبة لواء.
تزوجت من الأسير العكاوي المحرر المرحوم فوزي النمر عام 1985م في تونس، في عرس وطني كبير حضره القادة الفلسطينيون، وفي مقدمتهم الشهيد القائد ياسر عرفات. وبعد قدوم السلطة الوطنية إلى غزة عام 1994م، عينه الرئيس عرفات مستشاراً له، ومسئولا عن جمعيات التواصل الإنساني مع أهلنا داخل الوطن المحتل عام الـ 1948م، وتوفي رحمه الله عام 2013م.
***

       

samirsous@hotmail.com

       

سمير زهير ألصوص

قلقيلية - فلسطين

<a href="https://plus.google.com/https://plus.google.com/u/0/102734224795960454451/posts?rel=author">Google</arel=author">Google</a